مقالات

سلبية وخطورة عدم تواجد خطوط السير والإشارات المرورية على حياة الإنسان

Listen to this article

 الباحث الأمني اللواء م/ طلال محمد ملائكة

قد يفسر البعض السطور التالية على أنها إشارة إلى قصور لدى رجال المرور، في الإدارة وقلة المتابعة، وهذا ما لا أعنيه على الإطلاق؛ لإدراكي الحجم الكبير والدور المحوري لهذا القطاع المهم في نقلنا وتنقلاتنا اليومية.

وإنما أحيل هذا الخلل إلى الشركات المنفذة للأعمال المرورية، إما لقصور وضعف في المتابعة، وإما لعدم وجود إدارة متخصصة للهندسة المرورية لدى تلك الشركات المتعاقدة مع الإدارة العامة للمرور.. ومن هذا المنطلق أقول:

البعض لا يدرك أن مضمون ومحتوى العنوان له تأثير مباشر على الحياة وجودتها بصفة عامة، من حيث صحة الحياة النفسية والحياة الاقتصادية والمشهد الحضاري للمدن، وقد أثبتت الدراسات العلمية صحة ذلك.

فعلى سبيل المثال، يؤدي عدم توفر إشارات الخطوط الأرضية بشكل كامل، مثل الدهانات المرورية كخطوط التوقف والمسارات والحد الفاصل والأسهم الإرشادية، إضافة إلى غياب إشارات التنبيه المرورية مثل لافتات التحذير وتخطيط المطبات والعواكس الأرضية واللوحات الضوئية الإرشادية، إلى انعكاسات سلبية على الحياة العامة وسلامة السائقين، وفيما يلي ملخص لمزيد من التوضيح:

1 – زيادة احتمال حدوث الاصطدامات بسبب التباس السائق في موقع مركبته داخل الطريق أو السيارات الأخرى المتقاربة أو القادمة من مسارات أخرى، كما أن غياب خطوط التوقف ولوحاتها قد يجعل السائقين يتجاوزون التقاطعات دون الالتزام بالأوامر المرورية.

2 – ضعف توقع السائقين؛ لأن القيادة تعتمد عامة على الإشارات البصرية المتكررة لتوقع ما سيحدث، وغيابها يجعله يقع في الأخطاء التقديرية، وبالتالي وقوع الحوادث عليه وعلى الآخرين. فلوحات المنعطفات الخطرة وأعمال الصيانة والمدارس وعبور المشاة ونهاية أو اندماج أو تحويل المسارات، يُعد تواجدها مهماً لترتفع سرعة استجابة السائقين وأخذ حذرهم.

3 – غياب أو قلة هذه الإشارات، لاسيما في ظروف انخفاض الرؤية مثل الليل والإضاءة الضعيفة والضباب والأمطار والغبار، يؤدي إلى حوادث مهلكة وخطيرة، مع ملاحظة أن بعض السائقين وكبار السن تصعب عليهم الرؤية في الظروف المذكورة، لاسيما حين تكون الإشارات غير مصانة بشكل دوري.

4 – بالنسبة للسائقين الجدد ومنهم السياح، فإن عدم أو قلة وجود الإشارات والخطوط المرورية الإرشادية يجعلهم مترددين أو يغيرون المسارات فجأة، فتقع الحوادث لهم ولغيرهم.

إن غياب التنظيم المروري وقلة الإرشادات واللوحات التنظيمية بكافة أنواعها يسبب إرباكاً للسائقين، وهذا يؤدي إلى كثرة الحوادث وارتفاع الإصابات وشدتها وبطء الحركة المرورية والازدحام وتعطل مصالح الأفراد.

المطلوب: توفر الإشارات المرورية بكافة أنواعها في مختلف الطرق السريعة والأحياء.

يتبع 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى