استقبل صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم، بحضور صاحب السمو الأمير فهد بن سعد بن فيصل بن سعد نائب أمير المنطقة، المشاركين في الملتقى الثاني لمديري الشؤون القانونية بالجهات الحكومية، الذي تستضيفه إمارة المنطقة بمشاركة نخبة من المسؤولين والمختصين في القطاع القانوني بالجهات الحكومية المختلفة.
وأكد أمير منطقة القصيم خلال الاستقبال أن ما تشهده المملكة العربية السعودية من تطور متسارع ونقلة نوعية في المنظومة التشريعية والتنظيمية في ظل القيادة الرشيدة أيدها الله، يستوجب مواصلة الجهود لتطوير منظومة العمل القانوني في كافة القطاعات الحكومية، وتعزيز دورها الجوهري في تحقيق الكفاءة المؤسسية الشاملة وحفظ الحقوق.
ونوه سموه بأهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات المتخصصة لتأسيس مرحلة جديدة من التكامل والترابط بين الإدارات القانونية في الأجهزة الحكومية، وإتاحة المجال لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، وتطوير الممارسات المهنية بما ينعكس إيجاباً على رفع كفاءة الأداء الحكومي، وضمان الالتزام الكامل بالأنظمة والتعليمات النافذة.
وأشار الأمير فيصل بن مشعل إلى أن الإدارات القانونية تضطلع بمسؤولية محورية وأساسية في حماية الحقوق، وترسيخ مبادئ العدالة والشفافية، وضمان سلامة الإجراءات والقرارات الإدارية، مشدداً على أن العمل القانوني لا يقتصر فقط على معالجة القضايا والنزاعات الطارئة، بل يمتد ليشمل الوقاية من المخالفات والتجاوزات، وتقديم الرأي النظامي السليم، والارتقاء بجودة القرارات الحكومية.
وأشاد سموه باستضافة إمارة منطقة القصيم للملتقى في نسخته الثانية، وما يوفره من منصة مهنية تبحث التحديات المشتركة وتعمل على صياغة توصيات عملية ومستدامة تسهم في تطوير الأداء وتحسين كفاءة الإجراءات في مختلف القطاعات.
وفي سياق متصل بجهود تعزيز البيئة القانونية والحوكمة المؤسسية في المنطقة، استضافت جامعة القصيم لقاء مديري الإدارات القانونية بالجامعات السعودية لعام 2026، بحضور نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية والمالية والمشرف العام على الإدارة العامة للشؤون القانونية الأستاذ الدكتور عبدالواحد بن حمد المزروع، ومدير الإدارة العامة للشؤون القانونية بالجامعة الأستاذ عيسى الحربي.
وشهد اللقاء مناقشات أوراق عمل متخصصة توزعت على أربع جلسات رئيسية؛ حيث استعرضت الجلسة الأولى تجربة الإدارة العامة للشؤون القانونية بالجامعة في جوانب الحوكمة والتطوير، بينما ناقشت الجلسة الثانية ورقة عمل تناولت إدارة المخاطر القانونية في الإدارات القانونية بالقطاع الأكاديمي.
وركزت الجلسة الثالثة على قرار مجلس الوزراء القاضي بإنشاء برنامج دعم الإدارات القانونية وآليات تفعيله، فيما خُصصت الجلسة الرابعة لاستعراض وتفنيد أبرز التحديات العملية والتشغيلية التي تواجه الإدارات القانونية في الجامعات السعودية. ويهدف اللقاء إلى دعم صناعة القرار الوطني، وتعزيز الحوكمة، ورفع كفاءة الأداء القانوني في مؤسسات التعليم العالي.