أحوال – متابعات واس
عززت المملكة جهودها في توحيد الرؤى وتعزيز التعاون المائي الإقليمي والدولي، تمهيدًا لاستضافة الرياض المنتدى العالمي للمياه في دورته الحادية عشرة خلال الفترة من 21 إلى 25 مارس 2027م. وتدفع المملكة نحو تحويل الحوارات المتعلقة بقضايا المياه إلى مبادرات عملية وشراكات فاعلة، بما يدعم تحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية حضرها وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للمياه الدكتور عبدالعزيز الشيباني والوفد السعودي المشارك، ضمن الفعاليات الجانبية لأسبوع القاهرة للمياه 2026.
وعُقدت الجلسة تحت عنوان “من القاهرة إلى الرياض: تحويل الحوار المائي إلى خطوات عملية خلال المنتدى العالمي الحادي عشر للمياه وما بعده”. وهدفت إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وربط الأولويات المطروحة خلال أسبوع القاهرة للمياه بمخرجات المنتدى العالمي.
تكامل المحاور بين أسبوع القاهرة والمنتدى العالمي للمياه
وركزت المناقشات على أوجه التكامل بين المحاور الخمسة لأسبوع القاهرة للمياه 2026 والمحاور الستة للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه. كما استكشفت فرص تحويل التحديات المشتركة إلى حلول قابلة للتنفيذ، بمشاركة مختلف الأطراف المعنية بقضايا المياه.
وانسجمت الجلسة مع شعار أسبوع القاهرة للمياه لهذا العام “المياه محفزًا للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام”، وشعار المنتدى “العمل من أجل غدٍ أفضل”. وأكدت أهمية المياه في تعزيز الاستقرار والتعاون الدولي، ومواجهة التحديات المناخية والتنموية.
وتناولت الجلسة عددًا من القضايا ذات الأولوية، من بينها الدبلوماسية المائية والتعاون الإقليمي، وتعزيز الأمن المائي، وإعادة استخدام المياه وتحليتها. إضافة إلى ذلك، ناقشت التكيّف مع تغير المناخ، والابتكار الرقمي، وأهمية توفير التمويل المستدام وتطوير أطر الحوكمة اللازمة لضمان تنفيذ الحلول واستمراريتها.
كما أتاحت الجلسة فرصة لتبادل الرؤى والخبرات العربية والأفريقية والدولية، وتعزيز مشاركة مختلف الأطراف في صياغة أجندة المنتدى. ويدعم ذلك تطوير مبادرات وشراكات تستجيب للاحتياجات الإقليمية، وتسهم في تحقيق الأهداف العالمية للمياه.
رسائل القاهرة إلى الرياض من أجل العمل
واختُتمت الجلسة بطرح “رسائل القاهرة إلى الرياض من أجل العمل”، التي ركزت على تحديد الأولويات المشتركة، واستكشاف فرص الشراكة، وتطوير خطوات عملية يمكن البناء عليها خلال التحضيرات للمنتدى. وأكدت أهمية وضوح المسؤوليات، ووضع مسارات قابلة للمتابعة والتنفيذ.
كما أكدت أهمية مواصلة التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، بما يضمن تحويل مخرجات الحوار إلى مبادرات والتزامات ملموسة تتجاوز انعقاد الفعاليات. ويسهم ذلك في تعزيز الأمن المائي وتحقيق السلام والازدهار المشترك.
وتُعد هذه الجلسة محطة مهمة في مسار الربط بين القاهرة والرياض، من خلال تعزيز الحوار والتعاون استعدادًا للمنتدى العالمي للمياه. كما تدعم الجهود الرامية إلى تحويل التوافق الدولي بشأن التحديات المائية إلى خطوات عملية نحو مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.
عودة المسار العربي إلى المنتدى
من جهة أخرى، استعرضت المملكة خلال جلسة “المياه في المنطقة العربية: شراكات من أجل السلام والتنمية المستدامة” جهودها وتجربتها في رحلة إعادة المسار العربي، بوصفه أحد المسارات الإقليمية الأربعة الرئيسية للمنتدى العالمي للمياه في دورته الحادية عشرة. وجاء ذلك بعد غياب المسار في الدورتين السابقتين.
ولاقى هذا المنجز إشادة واسعة من الدول العربية كافة والمنظمات الدولية الشريكة في المجلس الوزاري العربي للمياه، التي كان لمساهماتها دور كبير في تحقيقه.
اقرأ أيضًا: نخبة الخبراء وصنّاع القرار يجتمعون بالمملكة تمهيدًا للمنتدى العالمي للمياه 2027
المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس)








