مقالات

خوارزميات.. تنتهك خصوصيتنا

Listen to this article

مهندس/ هالة الانصاري

عندما يحين موعد زفافك الذي لم تعلن عنه بعد فإن انستجرام سوف يساعدك في اقتراح مدن سياحية مناسبة لقضاء شهر العسل، أما إذا كنت على وشك التخرج فسوف تجد تويتر يعرض لك تغريدات تتحدث عن أفضل الجامعات التي تتيح دراسة التخصص الذي تطمح إليه.

بدون أدنى شك أن ظهور مثل تلك المحتويات أمامك وفي الوقت المطلوب لم تحدث على محض الصدفة بل هي خوارزميات ذكية بما يكفي لفهم ما تهتم به خلال الفترة الحالية، من المثير للاهتمام أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي تلك قادرة على التدرب وتحليل البيانات وبشكل مستمر حتى تصبح بارعة في تقديم التوصيات الأفضل بناء على سجلات البحث التي قمت بها والمشاهدات والإعجابات التي تضعها على الصور ومقاطع الفيديو.

لعل الهدف الرئيسي خلف تطوير خوارزميات الذكاء الاصطناعي الذي تنتهجه منصات التواصل الاجتماعية هو من أجل زيادة أرباحها التي تقبضها من الجهات المُعلِنة فنلاحظ ان استهداف الإعلانات يختلف من شخص إلى آخر وذلك بناء على اهتمامه والمجالات التي يتفاعل معها وهذا يزيد احتمالية تفاعل المستخدم مع الإعلان مما يزيد أرباح المنصة، ولا يقتصر الهدف إلى هنا فحسب بل أن هذه المنصات تسعى لجذبك إليها أكثر من خلال تسهيل وصول المحتوى الذي يهمك بدون عناء او جهد، وهذا يدفعك لقضاء ساعات طوال في تصفح هذه المواقع بدون أن تدرك ذلك، حتى تصل إلى مرحلة إدمان تصفح مواقع التواصل الاجتماعي.

إلى جانب الأثر الإيجابي المحدود خلف عمل تلك الخوارزميات، الذي يتلخص في عرضها لنا كل ما يستجد حول مجال اهتمامنا، إلا إن نهج هذه المنصات ينتهك خصوصياتنا بشكل مزعج، وإن كانت شر لابد منه فعلينا محاولة تقليل ذلك الضرر من خلال عدم مشاركة جميع معلوماتنا الشخصية على المنصات، وألا نتفاعل دائما مع الاقتراحات التي تعرضها علينا تلك الخوارزميات، حتى يصعب عليها فهمنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى