أين نجد العطاء

أ. فاطمة الغربي
في الكثير من الأوقات يذهبُ تفكيري إلي ما هو العطاء وأين نجده.. وكيف يكون ولمن ومع من؟!
وجدت أن العطاء يوجد في كل مسارات حياتنا وفي أدق تفاصيلها.. ومن ذلك أقول ما هو العطاء أولاً :
هو كل فعل يضم الجود والكرم والإيثار والصدقة وهذا مايطلبه ديننا الإسلامي بأن يكون هناك عطاء ولا يكن معه إسراف أو هدر مال أو تباهي والظهور أمام الناس بتفاخر.. وأن نبادر بتقديم كل مانستطيع لمن حولنا لنبين مدى مكانتهم وتقديرهم وحبنا لهم.
و العطاء سلوك إنساني يُساهم في تعزيز قيمنا النبيلة بين أفراد المجتمع.
ولكن لا نجده في الكثير من الناس لأن ليس الجميع لديه قدرة على المنح والعطاء للآخرين.
صحيح نكسب بالعطاء العلاقات ونشعر بالأمان والقوة والإنجاز والسعادة والحب والسلام.. فعندما نُعطي نجني فرحة -ورؤية إبتسامة.. وقد نجد دموع الفرح والإمتنان.
فالسعادة عطاء لا يُقدر بثمن
والحب عطاء يؤدي إلى السعادة.
لأن الإنسان مهما بلغ من العلم والمعرفة والعمل لابد من أن يسعى جاهداً إلى تحقيق أهم المطالب الأساسية بحياته وهي وجود التقدير والإهتمام والراحة لتلك المشاعر التي مهما كابر فهو يتمنى وجودها في أيامه ولحظاته.
علينا ان نتعلم أن العطاء له الأثر في كل أنسان مُعطاء إما أن يكون هذا الأثر سعادة له دائمة أو كان سبب صدمة نفسية جعلته في أصعب الحالات وأسوأ الأيام.. يُعاقب ويلوم نفسه بسببها مدى حياته.
قد يظن البعض أن العطاء فقط مادي
ولم يظن أنه معنوي يجد أنه منح الكثير من وقته وسنوات عمره ليُعطي من حوله.
العطاء حب بلا حدود.. وبلا شروط وقيود وأوامر.. العطاء تضحية وتذوق أجمل لذائذ الدنيا.. لأنه يبدأ من دواخلنا.
العطاء وفاء وطيب نفس ورقي الحال لأننا سنعطي ولا ننتظر المقابل.. فهو شرف والأخذ ألم كما في المثل الإسباني:
يقول جبران خليل ( ليس الجود أن تعطيني ما أنا أشدّ منك حاجة إليه، وإنّما الجود أن تعطيني ما أنت أشدّ إليه حاجة مني).
وأخيراً
إذا شئتم أن تتذوقوا أجمل لذائذ الدنيا وأحلى أفراح القلوب فجودوا بالحب والعطاء كما تجودون بالمال.



