مقالات

يومنا الوطني الخالد

Listen to this article

أ. صالح بن خميس الكناني

في اليوم ال ٢٣ سبتمبر من كل عام نستعيد أبرز ما تحمله الذاكرة الزمنية سيرة المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – رحمه الله – تحكي لنا مسيرة أسطورة في تأسيس دولة في وطن شاسع الأطراف على صهوة جواده مع بعض من أفراد أسرته يتقدمهم شقيقه سعد بن عبد الرحمن – رحمه الله – الذي رحل عن الدنيا في أحد معارك التوحيد بالمنطقة الشرقية عام ١٣٣٣ه.
لا أقول إن الأقلام جفت بل سالت وكتبت ثم كتبت عن الملك عبد العزيز سواء المقالات الصحفية أو كتَّاب التاريخ في مؤلفاتهم وسيرهم التاريخية.
بصدق المتتبع لسيرة المؤسس يجد فيها ما لم يجده في كل ما يجده أو يسمعه في كتب التاريخ الماضي منه والمعاصر ولا اعتقد ان يكون مثله في سجل تاريخ المستقبل. وقد قالو: “روبرت ليسي” في مؤلفه المملكة من الداخل يورد بقوله “نظريا لم تكن السعودية لتكون! بقاؤها يتحدى قوانين المنطق والتاريخ. أنظر إلى حكامها العظام الذين يرتدون تلك الملابس الغريبة ويثقون بالله أكثر مما يثقون بالبشر، ويديرون دولتهم الغنية معتمدين على مبادئ تركها العالم منذ زمن. في السعودية تغلق المحلات للصلاة خمس مرات في اليوم وتنفذ فيها أحكام الإعدام بالشارع. ولن نخوض الآن في الحديث عن مكانة المرأة هناك. تعتبر السعودية أحد ألغاز هذا الكوكب المثيرة للبعض والمزعجة للبعض الآخر. لهذا السبب ذهبت للعيش هناك – السعودية – قبل ثلاثة عقود مضت”.
هكذا يتحدث العقلاء من بني البشر عن دولة أسسها رجل مؤمن بالله وبسنة رسوله صل الله عليه وسلم.فَوَرِثَ دولة بمنهج حكم إسلامي من الكتاب والسنة. لمن بعده من أبنائه ليحكموا وفقا للشرع الذي أمر الله به.
لعلي لا أخفي سراً أن قلت بصدق إن الملك عبد العزيز رحمه الله أتعب غيره من حكام دول العالم سواء من كان في وقته أو من أتى بعده في أي دولة من دول العالم. وهذا ما سيكون عليه الحال إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
لعلي لا أبالغ أن قلت إن ذلك من فطنة وحنكته السياسية بعد توفيق الله … فقد كان فطن يعرف كيف يعمل أو يتعامل مع الاخرين في بساطة الإنسان العربي المسلم الحق الصادق عمل وتعامل مع الناس كل الناس يستشرف المستقبل من فطرته ومعرفته بالتاريخ وأحوال الأمم إذ كان واسع الاطلاع ويخالط من يتلمس أن لديه علم خاصة في جانب يريد الإزدياد من معلوماته أكثر بوضوح أوسع.

وهذا ما عرف عنه عندما نستعرض تلك القامات الفكرية والثقافية من شعوب عدة ولعل محمد أسد المسلم الأوربي ممن تشرف بالعمل مع الملك عبد العزيز.
ذلك بعض من ملامح الملك عبد العزيز رحمه الله نستذكرها بفخر وتفاخر بما تحقق من المؤسس لشعب مختلف الثقافات حتى وصل بسفينته السائرة إلى ما نحن فيه بعد ٩٣ سنة من بناء الإنسان والمكان المتواصل من غير انقطاع إلى عصرنا الحاضر وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
ونحن في الععصر السلماني الذي نعيش فيه لا أبالغ عندما أقول إن ملكنا خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز يحكم بما وهبة الله من صفات الحاكم ثم بتجارب ومعايشات عمل وتعامل منذ عهد المؤسس كيف لا وهو من عاش وتربى في مدرسة المؤسس وزاد من تراكماته العملية والمعرفية والتنظيمية بالعمل مع الملك سعود ثم الملك فيصل و الملك خالد ومن بعده الملك فهد ثم مع الملك عبد الله رحمهم الله جميعا.
فتجد ما نحن فيه خلاصة المعاصرة بحداثة عمل وتعامل بما يساير العصر الحالي.. وأنعم الله عليه بولي عهد ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان شاب طوح سطر قفزة للسعودية في ما يقرب من خمس سنوات مضت فأصبحت السعودية في مصاف الدول المتقدمة بل في مقدمة دول العالم اقتصاديا.. هذا إلى جانب رؤية ٢٠٣٠ رؤية الحاضر للمستقبل ستصل بالسعودية وطن ومواطن إلى مصاف الدول المتقدمة والمؤثرة في العقود الزمنية القادمة باذن الله.
رحم الله الملك عبد العزيز وأبناء الملوك من بعده وحفظ الله قائد مسيرتنا الملك سلمان وسمو ولي عهده ورئيس مجلس الوزراء محمد بن سلمان.
عاش الوطن قيادةً و شعباً وحرسه من كل حاقد وحاسد.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى