مقالات
الحرب خدعة

الباحث الأمني لواء م/ طلال محمد ملائكة
-
كان الإنسان البدائي في العصور الحجرية يقود قطيعاً من الحيوانات إلى فخ عبارة عن حفرة يصنعها أو إلى هاوية، ثم بعد سقوط القطيع يؤمن لقمة عيشه.
-
عبر تاريخ الحضارات ومنذ آلاف السنين وحتى وقت قريب تستخدم الخدع لإيقاع الخصم في فخ ما وخسارته.
-
أما كيفية الخداع والإيقاع فتتم بإيهام الخصم بشيء ما خلال المعركة وأنه المنتصر، ومن ثم مفاجأته بخطة أخرى لم يتوقعها، وهنا تحسم الأمور.
-
في الوقت الحالي قد يستعين البعض بالذكاء الاصطناعي لوضع السيناريوهات المحتملة والغير محتملة للحروب فيضع له الذكاء الاصطناعي الإجابة.. ولكنني على يقين بأن العقل البشري بإبداعه الفكري الحربي سيتفوق، والسبب واضح لمن يفكر ويتبصر ويستشرق ويحلل.
-
فيما يخص الاحتمالات المتوقعة والغير متوقعة لسيناريوهات المفاوضات الجارية الآن بشأن حرب أمريكا وإسرائيل على إيران، واجتماع الطرفين الأمريكي والإيراني فقط وترك الجانب الإسرائيلي، وهذا جانب يسترعي الملاحظة.
-
أغلب الرأي العام يشعر بإيجابية في هذه الساعات لاسيما إجماع معظم تلك التسريبات الإعلامية من الجانب الأمريكي وهو كما سابقت المفاوضات قبل شن الحرب.
-
حسناً ماذا بعد نجاح المفاوضات؟ أن نجحت.. وهل هناك نجاح إلى نجاح آخر ولمن تكون المصلحة بنسبة كبيرة بين الطرفين؟ ومن سيتضرر وكم نسبة تضرره؟ وهل هناك طرف خارج الدائرة سيكسب وآخر سيتضرر؟
-
حسناً من منا يستطيع أن يضع الاحتمالات المتوقعة والغير متوقعة؟ وكم عدد كل منها على حدة؟ فهل الاحتمالات المتوقعة 1-2-3-10 وما النسب المئوية لصحة كل منها على حدة؟ وكم عدد الاحتمالات الغير متوقعة هل هي 1-2-3-…10 وما النسب المئوية لصحة كل منها على حدة؟
-
أعلاه ليس تشاؤماً من كاتب السطور، لكن من موقع مواطن سعودي له وجهة نظر لمصلحة وطنه.. وهذه ليست أفكار متاهات ولكن هو منطلق علمي يجب وضعه في الاعتبار لتحقيق الأهداف المرجوة من التنبؤ والتوقع لاتخاذ القرار الصحيح.
-
حفظ الله بلاد الحرمين الشريفين قيادة وشعباً.



