القائد والقيادة 2

لواء. م / طلال محمد ملائكة
– هناك فرق كبير بين أن تكون قائد شعب وقائد أمة وبين أن تكون قائد طابور خامس أو قائد ديكتاتوري، فإما أن تكون قائدا بما تعنيه هذه الصفة والتي يتفق عليها جميع المفكرين والسيساسين والمختصين في علم الإدارة أو لا تكون قائدا أبدا. ملاحظة هذا المقال يتبع لما سبق أن كتبته عن القيادة والطابور الخامس.
– القائد بما تعنيه الصفة هو أو هي التي تستشرف المستقبل سواء كانت مدة الاستشراف على المدى الزمني القريب 10 سنين أو المتوسط 20-30 سنة أو بعيد المدى.. 50 سنة وقد تصل رؤياه وطموحه لقرن أو لقرون قادمة.
– القائد هو الذي يسعى بكل ما أوتي من قوة وعزيمة وصبر لتحقيق غايات وتطلعات مجتمعه وشعبه وأمته وأفراده وأحلامهم ورغباتهم مجتمعه سواء كان ذلك القائد حاكما أو وزيرا أو عسكريا وحتى في الشركات الكبرى وهذه مسئولياته والمسئولية تعظم إذا كان مسلم يقتدي بشرع الله وسنة نبيه.. “فكلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته”.
القائد هو الذي يقود البوصلة وإذا وقع خلل في اهتزاز اتجاهاتها عن المسار الحق يعاود بسرعة ويصحح المسار.
– القائد يتبعه الجميع بكل طواعية ومحبة وارتياح ومن الطبيعي أن يكون هناك معترضين ولكن هولا لايشكلون إلا جزء بسيط.. للمعلومة هناك استطلاعات رائد توضح نسبة التأييد من عدمه للقائد تقوم بها مراكز استطلاعات بشكل علمي وحيادي… نشاهد ذلك في اليابان وكوريا الجنوبية وفي العالم الأول.
– القائد يكون ملم بأدق التفاصيل المعلوماتية الصحيحة حيال القرار الذي سيتخذه حيال موضوع ما (وهنا يأتي دور الوزير أو المستشار في القول الصحيح والرائد السديد) ملاحظة القائد في معظم الأوقات إذا كانت المعلومة والرائد غير دقيق وغير سليم يقوم بإبعادهم وفصلهم ومحاكمتهم بسبب ما سببوه من كارثة (لاحظ أنني هنا أتكلم عن مصير أمة وبشر وأفراد) بعض من يسمون أنفسهم قادة (صفتهم ديكتاتورين ولكن شعوبهم تحبهم لأسباب مختلفة منها أن سياساتهم وإدارتهم ترهبيه) فهولا القادة الديكتاتورية غالبا ما يقومون بإعدام مستشاريهم أو وزرائهم في حالة الفشل.
– القائد يسعى أن تكون هناك “قيادات بديلة” خلفه لتولى القيادة في حالة حصل مكروه لنفسه.
-القائد يحاسب نفسه قبل أن يحاسبه الغير ويحاسب كل من يسعى لتشتيت اللحمة الوطنية تحت أي شعار عنصري أو قبلي أو طائفي أو مذهبي أو علماني او تحت أي مبررات واهية ويحاسب ويحاكم تحت شعار الدولة المؤسساتية وسلطاتها الثلاثة “التشريعية – القضائية – التنفيذية”.
-قائد الأمة والشعب يسأل بصفة دائمة عن أحوال شعبه ولا سيما الطبقة الكادحة ويقوم بزيارات ميدانية لتفقد أحوال الشعب سواء في الكوارث أو الأفراح.
-نسأل الله أن يحفظ قيادتنا ويسخر لها البطانة الصالحة لرفعة وطنا.



