مقالات

معرض الكتاب بما هو وعليه

Listen to this article

أ. صالح بن خميس الكناني

من المفرح أن نجد استمرارية إقامة معرض الكتاب في مدن عدة من بلادنا السعودية.. ومما يسر الذات استمراره منذ زمن بعيد.

وان كنا سعداء بمعرض الكتاب هذه الأيام في مدينة جدة من تنظيم هيئة الأدب والنشر والترجمة فمن أوجب الواجبات شكر هذه الهيئة ومن يعمل فيها مع الدعاء بالتوفيق والسداد لهم ولكل جهة تسهم في زيادة معارفنا.

لكنني أتمنى أن يتسع صدر من يقوم عليها بما سنتحدث به في موضوعنا هذا بهدف التسهيل للكتاب في مكان بيعه مع المعالجة.

ما يلفت للانتباه أن القائمين على #معرض_جدة_للكتاب_2024 في بادرة لم نعهدها في تنظيم المعارض من قبل.. ابتدع أسلوب جديد يتمثل في وجوب الحصول على تذكرة دخول المعرض من خلال انشاء حساب لحجز التذاكر والغريب انك لن تستطيع الدخول للمعرض مالم يكن لديك تذكرة الكترونية.

من دون شك لا أحد منا يكره التطوير واستخدام التقنية في تنظيم أي فعالية بل ننشدها ونتمناها بأسلوب سهل الاستخدام بعيد عن التعقيد وبعيد عن تحديث البرنامج عند كل زيارة للمعرض وهذا ليس بصعب على من يملك الية البرمجة.. لكنه صعب على منفذ تقنية لا يملك فنياتها.

اعتقد وليس كل اعتقاد صحيح أن #هيئة_الأدب_والنشر_والترجمة المسؤولة عن تنظيم معارض الكتاب الدولية ينتهى دورها بالتعاقد مع جهات تنفذ ألية المعرض والعرض للقياد بالدور عنها.

ما يمكن القول من وجهة نضري أن الغير مبرر في تنفيذ فرض الحصول على تصريح دخول وان كان مجاني – ما يسمى بتذكرة الدخول – من أجل دخول المعرض وان لم يكن لديك تذكرة إلكترونية سيتم أعادتك من باب المعرض حتى ولو قدمت من اقصي بيت بجنوب أو شرق وشمال جَدَّة او من مكة والمدينة والطائف وغيرها.

والاغرب أنك عندما تناقش أحد موظفي المعرض عند باب الدخول الذي يمنعك إلا يتذكره الكترونية.. لماذا هذا الأجراء ومن سنه وكيف نراجع المسؤول عن هذا الأمر فتجد موظف الاستقبال عند باب الدحول للمعرض يقول لك تعليمات من فوق.. فتسأل من هو الذي يمنع الناس من دخول الأسواق من فوق فيرد من فوق.. وهذه معضلة أن لم تجد أحد من المسؤولين بالقرب من العاملين ليحل أي مشكلة تصادف دخول الزوار – للحق حاولت التسجيل للحصول على تذكرة في أول يوم من أيام المعرض فلم أستطع واتجهت الى موقع عند البوابة فيه موظف فحاولنا مع بعض ولم نتمكن وتكرر الامر في اليوم الثالث من المعرض فلم يستطع أي من موظفي الاستقبال تسجيلي – .

أن هذا – ما يسمى بتنظيم الدخول – ما كان ليحدث لو كان لهيئة النشر تواجد عند كل مدخل يبادر في حل مشكلة عدم الدخول وفق برنامج يطبق لأول مرة بمعرض للكتاب بجدة.

وهنا يحق لنا ان نسئل هل الهيئة فقط لإصدار الموافقات على المعارض والتعاقد مع منفذ من غير ان يكون لها تواجد لحل مشاكل قد تحدث لزوار المعرض ولربما للعارضين داخل المعرض..!!.

 ومن هذا متى يدرك القائم على المعرض آن من أنشطة الدولة إقامة معارض فكرية ثقافية للكتاب وغيره.. وان من الواجب ان تكون هناك مرونة خاصة ان النظام اول مرة يطبق بمعرض الكتاب بجدة ويعطي التفويض لجميع صلاحياته من استثناء لكثير من مناشط المعرض كالدخول لجميع القيادات من العاملين معه.

ما أود أن أقول:

متى نجد #وزارة_الثقافة @MOCSaudi تستعيد تنظيم معارض الكتاب وتستبعد الجهات من شركات غير مؤهلة تؤثر على بيع الكتاب بما يُفرض من شروط وربما فرض رسوم مالية على البيع إضافةً إلى دفع أجار بالمتر المربع مما يكلف الكتاب فيرفع سعره ليغطي مصاريف العرض من إيجار ونقل وقبله تغليف وشحن وعارضين لتنظيم المشارك.. مع أعلام يٌشاهد بشوارع كل مدينة يقام فيها المعرض موضح فيها الموقع والطرق الموصلة ألية الى جانب تهيئة وسائل نقل الى المعرض وبرسوم أوقل إجار ميسر للتنقل وليس مرتفع.. إلى جانب فتح التنافس لبيع الكتب المخفضة بنسب خصم مغرية للمشترين.. فمتى!!

ثم متى نجد #هيئة @MOCLibraries في المعارض لإعادة ما يمكن أعادته للكتاب بيع واقتناء وتذليل الصعاب على دور النشر والمكتبات باشتراكات ميسرة ومنع دفع عمولة لمن يقوم على تنظيم معرض الكتاب.

ولعل الوزارة وهيئة المكتبات تستشرف مستقبل ما يمكن أن يكون لمعارض الكتاب بما يحقق رؤية استضافة #السعودية #كأس_العالم_FIFA™️ 2034 .

وهذا ما نتمنى ان لا يغيب عن هذه الوزارة أن يكون الكتاب حاضر في هذه المناسبة العالمية بحضورها من شتى أصقاع المعمورة.

أمر أخر وهو ما يجب التنبه له لكل جهة تقوم بأعداد موقع معرض أي كان أن تستعين بالهندسة المرورية في تنظيم الدخول والخروج بالسيارات من والى المعرض.

لان معرض جدة للكتاب بوابة وحيدة دخول للمعرض وعند الخروج مما يسبب الزحم المرورية مع عدد كبير بلغ 1000 دار نشر مشاركة الى جانب مشاركة وكالات محلية وعالمية من 22 دولة موزعين على أكثر من 450 جناحًا ومشاركات جهات حكومية وهيئات ومؤسسات ثقافية سعودية وعربية.. وإذا ما اضفنا لهم زوار المعرض سنجد العدد كبير ويحتاج الى مداخل ومخارج من جميع الجهات.. !؟.

لعل وزارة الثقافة عند تنظيم أي موقع لمنشط ثقافي أن يتم الاستعانة بالجهات المتخصصة في الأمن إدارة الحشود والبلديات من خلال لجان الهندسة المرورية لوضع أنسب الخطط لتسهل التنفيذ.. بأسهل الطرق دخول وخروج.

ولعل هيئة الأدب والنشر والترجمة تعيد عنايتها بمعراض الكتاب في تواجدها المستمر وان تتخذ لها موقع عند كل مدخل لمعرض الكتاب ووسط المعرض على مدار ساعات وايام المعرض بأشخاص مؤهلين وعندهم صلاحيات لحل ما يشكل على العاملين وعلى الزائر وعلى عارض الكتاب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى