مقالات

أبقوا الوعي حياً، يا عرب

Listen to this article

أ. يحيى علي عسيري

الحمد لله، ما شاء الله تبارك الله.
بارك الله في بلادي السعودية، وفي مليكنا، وفي جهود رئاسة الحرمين الشريفين التي تبذلها لخدمة ضيوف الرحمن من حجاج ومعتمرين وزار.. إذ لا توجد دولة في العالم تقدم خدمات لمئات الآلاف من الزوار على مدار الساعة طوال العام، وبالمجان.

تُظهر الجهود الكبيرة التي يقوم بها الكوادر السعودية، والأفكار المحلية، حرصاً على خدمة المسلمين، رغم محاولات البعض لتشويه موسم العمرة في رمضان من خلال تصرفات فردية أو إعلامية ممنهجة.. ومع ذلك، فإن الجهود السعودية قد أحبطت محاولات المزايدة.

جميع الخدمات المقدمة مجانية، بدءاً من دخولك للعمرة وحفظ الأمتعة عند بوابات الحرم، مروراً بالفرق الراجلة للإرشاد المنتشرة في كل مكان، وحتى انتهاء العمرة ووصولك إلى عربات تحلل النسك، مثل قص الشعر.

هل تعلمون أن هذه الخدمة العظيمة والمكلفة مجانية؟ تشمل التوسعة الجديدة طابقين مخصصين لآلاف المعتكفين في الحرمين، جزء للنساء وآخر للرجال.. يتم التسجيل عبر الإنترنت، ويتم تسليمك بطاقة تحدد مكانك المخصص للاعتكاف والتعبد طوال الأيام.

تُوفر للمعتكفين فراش متكامل، سجادة للصلاة، وشنطة عناية شخصية لكل معتكف، بالإضافة إلى دورات مياه عالية الجودة ومخصصة لهم، منفصلة عن الزوار والمعتمرين.. كما تُقدم المياه ووجبات الطعام والفواكه والعصائر على مدار الساعة.. يحصل كل شخص على بطارية متنقلة لشحن هواتفه يومياً، وصندوق خاص للملابس يُسلم بمفتاح لكل معتكف لحفظ مقتنياته.. كما يتوفر غسيل ملابس وفراش يومياً لكل معتكف، وعيادة طبية خاصة بأطباء وكوادر صحية سعودية تعمل على مدار الساعة.

هذه التكاليف تمثل خدمة واحدة صغيرة فقط من آلاف الخدمات التي تعادل ميزانيات دول.

هنا، في قبلة المسلمين وأطهر بقعة على وجه الأرض، يتواجد ملايين الزوار والمعتمرين، وهم مطمئنون وخاشعون، بفخر واعتزاز بأن قيادة وأبناء السعودية هم خدام الحرم.

ولاة أمرنا عظماء، وشعبنا عظيم، في بلاد العطاء والعز والفخر منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، طيب الله ثراه. رحم الله ملوكنا وأمرائنا السابقين، وحفظ الله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمين سمو سيدي محمد بن سلمان.

ورحم الله الأمير سلطان بن عبد العزيز حين قال: “نحن نعلم بأننا نُشتم، ولكننا نصبر ونحن على أمل كبير.”

هذا ما ذكرناه للرد على الحملات الإعلامية بالحقائق، بعد أن شهدنا جميعاً لغة المزايدات من الشعوبيين والقبوريين، وبعضهم بدافع الحقد وآخرون بسبب جهلهم نتيجة سيطرة الإعلام المعادي على عقولهم.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى