احتجاجات دامية تجبر نيبال على رفع حظر

وكالات – احوال
نيبال ترفع الحظر عن التواصل الاجتماعي وسط احتجاجات دامية تهدد استقرار الحكومة
رفعت حكومة نيبال، اليوم الثلاثاء، الحظر المفروض على منصات التواصل الاجتماعي بعد يوم واحد فقط من احتجاجات عنيفة اجتاحت الشوارع وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 19 شخصًا وإصابة العشرات، في أسوأ موجة اضطرابات تشهدها البلاد منذ سنوات.
وجاءت هذه الخطوة عقب استقالة وزير الداخلية راميش ليخاك مساء الاثنين خلال اجتماع طارئ لمجلس الوزراء دعا إليه رئيس الوزراء خادجا براساد أولي، في محاولة لامتصاص غضب الشارع وتهدئة الموقف.
خلفية الحظر وأسبابه
فرضت الحكومة حظرًا مؤقتًا على منصات التواصل الاجتماعي في محاولة لوقف انتشار مقاطع فيديو وصور توثّق الاحتجاجات وأعمال العنف، خشية أن تؤجج الغضب الشعبي وتوسع نطاق المظاهرات. غير أن القيود أثارت انتقادات واسعة باعتبارها انتهاكًا لحرية التعبير وزادت من حدة التوتر بين المتظاهرين والسلطات.
هل يهدأ الشارع؟
تشير مؤشرات أولية إلى أن رفع الحظر قد لا يكون كافيًا لتهدئة الشارع، إذ يطالب المحتجون بمحاسبة المسؤولين عن سقوط الضحايا وإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية عميقة، في بلد يعاني من أزمات معيشية وبطالة مرتفعة وتوترات سياسية مزمنة.
ويرى محللون أن الحكومة قد تضطر إلى تقييد الحريات بشكل متكرر إذا استمرت موجة الغضب، خاصة مع عجزها عن تقديم حلول فورية للأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد.
أزمة تهدد مستقبل أولي
تمثل الاستقالة المفاجئة لوزير الداخلية ضربة قوية لحكومة أولي التي تواجه ضغوطًا متزايدة في البرلمان والشارع على حد سواء. ويُتوقع أن تزداد المطالب باستقالة الحكومة إذا استمرت حصيلة القتلى في الارتفاع، ما قد يفتح الباب أمام مزيد من الاضطرابات السياسية وربما إعادة تشكيل الحكومة.



