الرئيسيةالمحليات

فتح السوق المالية أمام كل المستثمرين الأجانب

Listen to this article

أحوال – سكاي نيوز

أعلنت هيئة السوق المالية السعودية أمس الثلاثاء إنها ستفتح السوق المالية أمام كل فئات المستثمرين الأجانب اعتبارا من أول فبراير في إطار تخفيف القواعد بهدف جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

وتلغي التعديلات التي اعتمدتها الهيئة مفهوم “المستثمر الأجنبي المؤهل”، لتوقف بذلك العمل بقاعدة كانت لا تسمح إلا بدخول المستثمرين الدوليين الذين يتمتعون بإمكانية الوصول المباشر والمستمر إلى سوق رأس المال السعودية.

وأوضحت هيئة السوق المالية السعودية في بيان أن هذه الخطوة ستمكن المستثمرين الأجانب من الاستثمار المباشر في السوق وستدعم تدفق الاستثمارات وتعزز مستوى السيولة.

وسمحت الهيئة العام الماضي للأجانب بالاستثمار في الشركات المدرجة بالبورصة والتي تمتلك عقارات في مكة والمدينة دون تغيير القيود المفروضة على الملكية المباشرة للأراضي.

وتوقع بنك جيه.بي مورغان أمس الثلاثاء أن يكون لهذه الخطوة تأثير محدود مشيرا إلى أن “تقريبا جميع” الجهات الاستثمارية من حيث الأصول المُدارة كان مسموحا لها بالفعل بالاستثمار في السوق.

وأضاف البنك في مذكرة “للتذكير، فإن التعديل التنظيمي الأهم الذي يترقبه المستثمرون يتمثل في تغيير سقوف الملكية للأجانب، وهو ما قد ينعكس إيجابا على السوق”. واستبعد البنك العمل بهذا التعديل قبل النصف الثاني من العام أو في وقت لاحق.

وتظهر بيانات مجموعة بورصات لندن انخفاض المؤشر السعودي 12.8 بالمئة العام الماضي و1.9 بالمئة منذ بداية هذا العام.

وقالت الهيئة إن ملكية المستثمرين الدوليين في السوق المالية بلغت 590 مليار ريال (157 مليار دولار) بنهاية الربع الثالث من عام 2025.

من جهة أخرى أعلنت هيئة السوق المالية عبر “واس” أمس الثلاثاء 17 رجب 1447 هـ الموافق 06 يناير 2026 م فتح السوق المالية لجميع فئات المستثمرين الأجانب وتمكينهم من الاستثمار المباشر فيها ابتداءً من 1 فبراير 2026م، وذلك بعد أن اعتمد مجلس الهيئة مشروع الإطار التنظيمي للسماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في السوق الرئيسية، لتصبح السوق المالية بجميع فئاتها متاحة لمختلف فئات المستثمرين من أنحاء العالم للدخول فيها بشكل مباشر.
وتهدف التعديلات المعتمدة إلى توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين الذين يجوز لهم الاستثمار في السوق الرئيسية، بما يدعم تدفق الاستثمارات ويعزز مستوى السيولة.
وألغت التعديلات المعتمدة مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل في السوق الرئيسية، بما يتيح لجميع فئات المستثمرين الأجانب الدخول إلى السوق دون الحاجة إلى استيفاء متطلبات التأهيل، إضافة إلى إلغاء الإطار التنظيمي لاتفاقيات المبادلة التي كانت تُستخدم خيارًا لتمكين المستثمرين الأجانب غير المقيمين من الحصول على المنافع الاقتصادية فقط للأوراق المالية المدرجة، وإتاحة الاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة في السوق الرئيسية.
وكانت ملكية المستثمرين الدوليين في السوق المالية قد بلغت بنهاية الربع الثالث من عام 2025م أكثر من 590 مليار ريال، في حين سجلت الاستثمارات الدولية في السوق الرئيسية نحو 519 مليار ريال خلال الفترة نفسها، أي بنمو عن حجم ملكيتهم بنهاية 2024م والتي بلغت حينها 498 مليار ريال، ومن المتوقع أن تسهم التعديلات المعتمدة في استقطاب المزيد من الاستثمارات الدولية.
يذكر أن هيئة السوق المالية اعتمدت في يوليو 2025م تسهيل إجراءات فتح الحسابات الاستثمارية وتشغيلها لعدد من فئات المستثمرين، التي شملت المستثمرين الأجانب الطبيعيين المقيمين في إحدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أو من سبق له الإقامة في المملكة، أو في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، مما يعد خطوة مرحلية في سبيل القرار الذي أُعْلِن عنه اليوم، بما يهدف إلى زيادة مستوى ثقة المشاركين في السوق الرئيسية، ويعزز دعم الاقتصاد المحلي.
وتأتي هذه التعديلات المعتمدة تماشيًا مع نهج الهيئة التدريجي لفتح السوق بعد عدد من المراحل السابقة، التي ستلحقها مراحل مكمّلة لتعزيز فتح السوق المالية، وجعلها سوقًا دوليًّا يستقطب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية.
وكانت هيئة السوق المالية قد نشرت في أكتوبر 2025م “مشروع الإطار التنظيمي للسماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في السوق الرئيسية” على المنصة الإلكترونية الموحّدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز الوطني للتنافسيّة (استطلاع) وموقع الهيئة الإلكترونية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى