زار معالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، مقر الهيئة العامة للأمن الغذائي، حيث كان في استقباله معالي وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة الهيئة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، وذلك خلال اطلاعه على مركز الإنذار المبكر المطوّر التابع للهيئة.
واطّلع معاليه خلال الزيارة على آلية عمل المركز، ودوره الحيوي في رصد وتحليل المؤشرات المرتبطة بسلاسل الإمداد الغذائي محليًا وعالميًا، إلى جانب تعزيز القدرة على الاستجابة المبكرة للمتغيرات والتحديات التي قد تؤثر على وفرة السلع الغذائية واستقرارها في الأسواق. كما جرى استعراض ما يعتمد عليه المركز من تقنيات حديثة وأنظمة تحليل متقدمة تدعم صُنّاع القرار، وتسهم في رفع كفاءة الجاهزية وتعزيز استدامة الأمن الغذائي في المملكة.
وأكد المهندس الفضلي أن تطوير منظومة الإنذار المبكر يأتي ضمن جهود الهيئة في تبني أفضل الممارسات العالمية، وبما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، مشيرًا إلى أهمية تكامل الأدوار بين الجهات ذات العلاقة لضمان استقرار الإمدادات الغذائية ورفع مستوى المرونة في مواجهة الأزمات.
من جانبه، أشاد المهندس خالد الفالح بما شهده من تطور تقني وتشغيلي في مركز الإنذار المبكر، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات النوعية تمثل ركيزة أساسية في دعم منظومة الأمن الغذائي، وتعزز من قدرة المملكة على التعامل مع التحديات المستقبلية بكفاءة وفاعلية.
ويُعد مركز الإنذار المبكر أحد الممكنات الحديثة التي طورتها الهيئة العامة للأمن الغذائي – التي أُنشئت بقرار مجلس الوزراء عام 2018م – بهدف بناء منظومة متكاملة لرصد المخاطر المرتبطة بالغذاء، وتحليل بيانات الأسواق العالمية، والتنبؤ بالتقلبات في سلاسل الإمداد، بما يدعم اتخاذ قرارات استباقية تضمن وفرة السلع الأساسية واستقرار أسعارها.
ويهدف المركز إلى تعزيز جاهزية المملكة في مواجهة الأزمات الغذائية، ورفع كفاءة التخطيط الاستراتيجي، ودعم منظومة المخزون الاستراتيجي، إضافة إلى تمكين التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في إدارة سلاسل الإمداد.
وخلال السنوات الماضية، أسهمت منظومات الرصد والتحليل المبكر في دعم استقرار الإمدادات الغذائية في المملكة، خاصة خلال الأزمات العالمية مثل جائحة كورونا والتقلبات في الأسواق الدولية، حيث حافظت المملكة على مستويات آمنة من المخزون الغذائي، وعززت من مرونة سلاسل الإمداد، بما يعكس نجاح توجهاتها في تحقيق أمن غذائي مستدام.