ضبطت دوريات الأمن بمنطقة الرياض أربعة مخالفين لنظام أمن الحدود من الجنسية اليمنية، بعد ثبوت ممارستهم التسول في عدد من المواقع العامة، حيث جرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم تمهيدًا لاستكمال ما يلزم وفق الأنظمة والتعليمات المعمول بها في المملكة.
وأكد الأمن العام أن هذه الإجراءات تأتي ضمن الحملات الميدانية المستمرة التي تنفذها الجهات الأمنية لمكافحة ظاهرة التسول بمختلف صورها وأشكالها، لما تسببه من آثار اجتماعية واقتصادية سلبية، ولما قد يرتبط بها في بعض الحالات من ممارسات غير نظامية أو استغلال لعاطفة المجتمع.
ودعا الأمن العام المواطنين والمقيمين إلى توجيه تبرعاتهم عبر المنصات والقنوات الرسمية المعتمدة، – منصة إحسان – بما يضمن وصولها إلى مستحقيها الحقيقيين بطريقة منظمة وآمنة، ويمنع استغلال أعمال الخير في غير مواضعها. كما شدد على أهمية الإسهام المجتمعي في الحد من هذه الظاهرة من خلال عدم تقديم الأموال للمتسولين في الطرقات أو الأماكن العامة.
وتؤكد الجهات المختصة أن المملكة أولت العمل الخيري والتنظيم الاجتماعي عناية كبيرة، إذ تعمل الدولة على تنظيم جمع التبرعات وصرف الزكاة والصدقات عبر الجمعيات والمؤسسات الخيرية المرخصة، والتي تخضع لإشراف الجهات الحكومية المختصة، لضمان وصول الدعم إلى الفئات المستحقة مثل الأسر المحتاجة والأيتام والمرضى وذوي الدخل المحدود.
ويُعد توجيه الزكاة والصدقات إلى الجمعيات الخيرية المعتمدة أحد الأساليب الفاعلة في مكافحة التسول في شهر رمضان وغيره من أيام السنة، حيث تسهم هذه المؤسسات في تقديم المساعدات بصورة منظمة ومستدامة، بما يحفظ كرامة المحتاجين ويمنع انتشار ظاهرة الاستجداء في المجتمع.
كما تؤكد الجهات الأمنية أهمية استمرار المتابعة الميدانية من قبل رجال الأمن لرصد حالات التسول وضبط المخالفين، في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة الداخلية للحفاظ على أمن المجتمع وتنظيم العمل الخيري، والتصدي لكل الممارسات المخالفة للأنظمة.
وتدعو الجهات المختصة إلى التعاون مع الحملات التوعوية والإبلاغ عن حالات التسول عبر القنوات الرسمية، دعمًا لجهود الدولة في معالجة هذه الظاهرة والحد من انتشارها، بما يعزز قيم التكافل الاجتماعي المنظم ويضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها الحقيقيين.