التصنع وجرح الآخرين

أمل عسيري
لا أجيد التصنع وجرح الآخرين.. أبداً لستُ سيئة إلى الحد الذي يظنوه! ولا متصنعة بالشكل الذي يقولونه.. ولكن بعض المواقف قد تظهر بشكل مفاجئ وفي وقت غير مناسب ومن غير قصد، أو تعمد،، فلكل شخص عيوب ومن لايكون به عيوب فليس به إيجابيات.. ولا أحد كامل في صفاته غير الله جل في علاه:
يقول الإمام الشافعي
إقبل معاذير من يأتيك معتذراً
إن بر عندك فيما قال أو فجرا
لقد أطاعك من يرضيك ظاهرةً
وقد أجلك من يعصيك مستتراً
فأنا أعلم يقينا ً أني فعلت ذلك بدون قصد وإنتابني الفضول في صورةً واضحة؛
قال إبن الفارض
لاتحسبوني في الهوى متصنعاً
كلفي بكمُ خلق بغير تكلفِ .
نعم أنا لا أجد الكلمات الكافية لأُبرهن لك عن عميق أسفي، وأعتذرُ إليك بكُل لغات العالم، وأعتذر لهذه الليلة التي باتت بطابع الحزن والألم .
نعم لقد آلمتني الحياة بمافيه الكفاية ولكن لا أُريد أن أنقل الألم لغيري، ومني فكم حاولت تبرير موقفي ولكن لا جدوى في ذلك.. فعذراً لتلك السعادة التي رحلت عن حياتي في لحظة فضول وأهداف واضحة ليس لها معنى أو شعور في ذاتي وفي لحظةً حمقاء عابرة، وقد علمت يقيناً أن في هذه الحياة لاتكتمل السعادة كما نُريد وقد نخسر أجمل أشيائنا بتصرفات خاطئة وبإساءة الظن وببعض المواقف الحمقاء.
ولكن ابن الفارض يقول :
قد جمعتُ كلُ المحاسن فيه
فكأنه بالحسن صورة يوسفٍ
الجميل يبقى جميلٌ مهما أبعده القدر عن طريقي فالذكرى تُنحت في القلب..ولاتُنسى.
قال ابن الفارض كذلك؛
أغالب فيك الشوق والشوق أغلب
وأعجبُ من ذا الهجر والوصل أعجب.
إذن فلكل بداية نهاية أصبحتُ خاضعه للقدر ولا غير القدر..
انا أعترف وأزيد إعترافاً بتمردي وتهوري من غير قصد في جرح الآخرين لا أتصنع شخصيتي ولا مشاعري تجاه من حولي.. من ينظر لأمل يراها واضحة في كل الأمور لا أُجيد التصنع ولا الخفاء أعترف بالخطأ ولا أنكر الجميل ولا السعادة التي دخلت حياتي يوماً أثق وأجزم أني شخصية لن يكررها الزمن ولا أُريد خسران من وهبني السعادة كل ما أريد إن لا يساء الظن بي يوماً ما.
وليتك ترضى والأنام غِضابُ
وليت الذي بيني وبينك عامرٌ



