(( الموضة الحديثة بنكهة قديمة ))

أحوال – الرياض – محمـد قرهم :
في العصر الحديث ، تعتبر الموضة الرجعية اتجاهًا خاصًا يتم فيه دمج عناصر الماضي والحديث بشكل متناغم. إنه أسلوب أنثوي للغاية يتضمن ألوانًا زاهية وصورًا ظلية متطورة ومزاجًا رومانسيًا .
وتحدثت لصحيفة أحوال الالكترونية المصممة السعودية الأستاذة : جواهر الشهري على هامش معرض ( خليجيات الرياض ) بقولها : يعتبر عالم الموضة ، لم يفقد الأسلوب الرجعي القديم أهميته لسنوات عديدة وأزمنةً مديدة ، وهو مصدر إلهام الاهي ومنبع خصب وتجديد تصاميم للمصممين لأفكار جديدة وفريدة خاصة بهم ، وسيدات جميلات لتجربة الملابس والعبايات والجلابيات والمقتنيات والاكسسوارات وجميع ما يهم المراءة بالأفكار القديمة المستوحاة من الطبيعة والمُجسدة لعالمها وزمنها ، ربما يكون هذا لأن الطبيعة الأنثوية فنية بحته بكل تفاصيلها للغاية ، وكل ممثل للنصف العادل يحلم بأن يكون بطلة أي عصر ، يحاول إرتداء ملابس بأسلوب رجعي. لا يعلم الجميع أن الرجعية تغطي فترة زمنية كبيرة وحقبة يعتز بها ، من العشرينات إلى السبعينيات ، والتي تتضمن عددًا كبيرًا من الصور الأصلية والأنماط والمجتمعات العتيقة الأصيلة النابعة من رحم الطبيعة .
واردفت قائلةً : والأزياء النسائية القديمة في مناطق المملكة العربية السعودية تتشابه إلى حد كبير جدًا في التصاميم والإخراج ، ومع ذلك تنفرد كل منطقةٍ في البلاد بأزياء خاصة بها، تميِّزها عن غيرها ، وتستوحى هذه الأزياء من تراثها التقليدي ، فالملابس النسائية القديمة في المنطقة الجنوبية مثلاً تُعدُّ من المكونات والمكنونات والرمزية الفريدة الثقافية للنساء اللاتي يعشن في المنطقة وطبيعتها الوعرة وجبالها الشاهقة ، وتعبِّر عن المكان والتاريخ والعادات والمناخ والطقس والتقاليد السائدة فيها، وتعتبر جزءاً من شخصية أهلها، وتتوارثها البنات عن الأمهات والجدات بمختلف أقسام هذه الموروثات ومنها ( الثوب الجنوبي – المنجب – المقبل – الدقلة – المخنق – قبعة الرأس – المكلف – المصنف – البشكير – الصمادة ) .
وفي ختام حديثها ذكرت :يعتبر التراث الشعبي ومايشكله من وجدان أي أمة، ويقوي ذاكرة الناس جميعاً ، وكل ما يتعلق بالهوية الوطنية والموروث المناطقي لهذا الإنسان وطبيعته ، خاصة إذا كان الموروث كينونة حية في نفوس وعقول الناس، ويمدها بالقدرات والطاقات الخلاقة والمبدعة، التي تسهم في البناء والتنمية . والتراث هو التاريخ الذي يعيش فينا ونعيش فيه، وما وصل إلينا ممن سبقونا، أياً كان ذلك مادياً أو نظرياً أو حتى سيكولوجياً وروحياً .




