مقالات

خدمة الحج مما نفاخر به

Listen to this article

أ. هشام حسن نتو

عام تلو الآخر يتجدد فخرنا واعتزازنا بأنفسنا أننا الشعب الذي أختاره الله من عبادة لخدمة ضيوف الرحمن في أطهر بقاع الأرض.
فما تقدمه الحكومة السعودية للحج والحجاج من خدمات لا يفوق وصف الواصفين في شتى المجالات من رفاهية في رحلة العمر منذ أن يصل الحاج إلى السعودية عبر منافذها الجوية والبرية والبحرية حتى نهاية رحلت الحاج بعودة إلى وطنه أو البلد الذي قدم منه بعد أن أدى شعائر الحج في روحانية وسكينة محفوف بالأمن والأمان ورحالة البال.
وطوال هذه المسيرة المشرفة لنا حكومتا وشعب نرى من ينعق في زاويته ويلمزنا أننا نستثمر في عبادة الله شعيرة الحج ولكن هيهات لو كان منهم أحد أتى وشاهد بعين المنصف مدى تقدم الخدمات والتجهيزات في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة لأدرك أن ما تدفعه القيادة لتنفيذ هذه المشاريع يفوق تكاليف فريضتهم المالية.
فعلى مدى 100 سنة بحسب ما ورد في تقرير واس للاحتفال بمرور مائة عام على الحج في رعاية الدولة السعودية من عهد المؤسس الملك عبد العزيز- طيب الله ثراه- إلى العصر السلماني الذي نعيشه… قد تشرفت السعودية حكومة وشعب خدمة أكثر من 99 مليون حاج وكلنا نفخر بذلك وبحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، فقد بلغ إجمالي عدد الحجاج منذ بدأت الهيئة عملية الإحصاء في العام 1390ه تحت مسمى “مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات”، حتى العام الماضي 1443ه، أكثر من (99 مليون حاج).
وقد بلغت تكلفة مصاريف مشاريع الحج ومنها مشاريع الحرمين الشريفين مئات بل آلاف المليارات ريال سعودي ولا زال الإنفاق متواصلا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
تربينا على شرف خدمة ضيوف الرحمن ونسير لتحقيقها في كل عام يتكرر قيادة ومواطنون بل يحق لي القول إننا جبلنا على أن الحاج هو صاحب الدار.
فبداية من أزمة كرونة التي رفضت الحكومة إيقاف الفريضة ونفذتها بعدد لا يشكل 1 % من العاملين في المشاعر المقدسة وهو 1000 حاج عام 2020 وعام 2021 كان عدد الحجاج 60 ألف حاج وعام 2022 عدد الحجاج 900 ألف حاج ثلاثة أعوام مرت على العالم عجاف على جميع دول العالم… وبقينا نحن- السعودية- هدفنا واحدا لم يتغير “خدمة الحاج شرف لنا”.
وعامنا المنصرم 1444ه إحصائية الحج تخبرنا وتضيء الطريق أمامنا أننا نستمر بنفس الروح الوثابة لخدمة وفود الرحمن… حيث بلغ عدد الحجاج من الداخل والخارج ما يقارب مليوني حاج أتوا مهللين ملبين ومكبرين لأداء مناسكهم ووجدونا السعودية حكومة وشعب كما تركونا قبل كرونا مرحبين مهللين الله- عز وجل- فرحا بقدومهم لإعطائنا فرصة لخدمتهم فنحن خدام ضيوف الرحمن وقائدنا خادم الحرمين الشريفين.
نحن في هذه البلاد سوف نسير ونخبركم بمكان سيرنا وهو إلى قمة العز والشرف فإن طاب لكم السير فسيروا إلى المعالي التي تتربع السعودية على قمتها، أو ابقوا في جحوركم ناعقين مع مربيكم فمهما علا صوتكم فأعلموا أننا ندرك أنه بقدر الألم.
يكفينا صوت ضيوفنا المهللين الملبين لله عز وجل، فإنها أعظم وأطيب لحنا نسمعه يثلج صدورنا.
ومع تلك العبارات التعبدية من تلبية وتكبير وتهليل وخشوع للمصلين بالبيتين نسأل الله العلي القدير أن يبارك لحكومتنا جهودها ويوفقها لما فيه الخير للبلاد والعباد أنه ولي ذلك والقادر عليه.
وبنظرة المنصف العاقل الحذق منذ أن تشرفت القيادة السعودية بإدارة الحج إلى الآن سيلحظ تطور جوانب الحج من نواحي عدة يتقدمها الجانب الأمني والصحي والنقل والتنقل والإيواء وغيرها من الخدمات اللوجستية.
حرس الباري القيادة السعودية والديار السعودية والشعب الذي يتنافس على خدمة ضيوفه القادمين للحج والزيارة أو لأداء العمرة بأي وقت من كل عام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى