مقالات

التجنيد الإجباري أو التطوعي (ج2)

Listen to this article

الباحث الأمني لواء م/ طلال محمد ملائكة

في المقال السابق من هذه السلسلة – والمنشور في صحيفة “أحوال” عبر الرابط – https://ahwal.sa/archives/227941 – تناولتُ موضوع “التجنيد الإجباري أو التطوعي”، ويُسعدني رجوع القارئ الكريم إليه للإلمام بمرجعيات هذا الطرح، واستكمال فكرته في هذا المقال:

ليس من شك أن للتجنيد الإجباري فوائد منها:

  1. الانضباط:

    المفهوم العام للانضباط هو ضبط الميول والسلوك، والالتزام بالقواعد والنظام العام؛ ويتحقق ذلك من خلال البرنامج التدريبي العسكري للمجندين. علماً بأن الانضباط يُعد صفة تُحقق النجاح في الحياة العامة.

  2. غرس القيم الدينية المعتدلة والأخلاق الإنسانية:

    وذلك من خلال البرنامج وما يحتويه من محاضرات متخصصة في هذا المجال.

  3. تعزيز الانتماء الوطني:

    وغرس روح المواطنة من خلال المحاضرات المتخصصة في ذلك.

  4. احترام القيادة والالتزام بالتعليمات:

    احترام وتقدير القيادة العليا وجميع القيادات التي سيعمل المجندون تحت مظلتها مستقبلاً، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص.

  5. التحصين الفكري:

    حمايتهم من الغزو الفكري والأيديولوجيات الهدامة، وتدريبهم على كيفية مواجهتها، وبناء الأمن الفكري الذاتي لديهم، وكيفية تحصين أنفسهم من الاستقطاب المعادي للوطن.

  6. الضبط النفسي:

    تدريبهم على كيفية ضبط الانفعالات السلوكية والنفسية أثناء مواجهة المشاكل الحياتية بمختلف أنواعها.

(ملاحظة: النقاط الست المذكورة أعلاه تُعدّ لها برامج ومحاضرات نظرية وتدريبات عملية وسلوكية من قبل متخصصين في كل مجال، بما يتوافق مع كل هدف؛ فمثلًا الانضباط العسكري الميداني يكون من قبل العسكريين، أما الضبط الانفعالي والسلوكي فيتولاه علماء النفس… إلخ).

إن فكرتي وطرحي لهذا المشروع لن يكون بديلاً للقطاعات القائمة لدينا (الحرس الوطني، والدفاع، والداخلية)، بل هو مشروع تكاملي معها، ويجب أن يكون مظلة وطنية موازية تركز على الاحتياط والدفاع الشعبي المدرب. وحتى لا يحدث أي تضارب، تُحدد مهام «الجيش الوطني السعودي التطوعي» بنظام ملكي صادر برقم وتاريخ. وهناك دول تطبق هذا المفهوم كالحرس الوطني الأمريكي، مع مراعاة عدم الوقوع في الأخطاء التي ارتكبتها الجيوش الشعبية والاحتياطية في بعض الدول.

في المقالات القادمة سأتحدث عن آلية القبول، والفوائد الأخرى لهذا المشروع، وأهمية تشكيل لجنة لإعداد برنامج متكامل من قبل الكفاءات الوطنية، إضافة إلى الجدوى الاقتصادية بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وما يليها من خطط بإذن الله.

حفظ الله بلاد الحرمين الشريفين قيادةً وشعباً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى