news.ahwal@gmail.com
مقالات

شكراً وزارة الصحة ولكن!

يحق للمواطن السعودي ان يفاخر بالكوادر الصحية في وزارة الصحة على اختلاف تخصصاتهم الطبية، والفنية والإدارية، يتقدم تلك النخبة البيضاء معالي الوزير الذي يعتلي قمة الهرم الصحي الى حُرَّاس الأمن الذين نجدهم في مداخل المرافق الصحية بأجهزتهم التفقدية.
ولعلي لا أبالغ ان قلت ان مانجد من رعاية صحية وقائية علاجية من رجال وزارة الصحة، هو دليل على ان الشعور بالمسؤولية الموكلة لهم والثقة الممنوحة لهم من القيادة الرشيدة جعلتهم في أعلى درجات المسؤولية، مما منح كل شخص منهم، سوى صحي، او فني او إداري في هذه الوزارة ـ الصحة ـ بالعطاء والجهد المشهود لهم من جميع المواطنين، وهذه الفئة التي أطلق عليهم الجيش الأبيض، الذي تصدى لهذا الوباء وقهر جموحه بأمر الله تعالى ولنا الفخر بأبنائنا وبناتنا السعودين الذين يتصدرون حتي هذا الوقت الصف الاول في مواجهة العدو الفتاك دون تضجر او تأفف أو تضايق من دوره المنوط به، بل يقابلون المراجعون على اختلاف ثقافاتهم و لُغَاتهم بالابتسامة والبشاشة وتسهيل الاجراءات لخدمتهم.
صحيح ان وزارة الصحة تتطلع للكمال فيما يُقَدم لنا من تلك الكوادر المتميزة، وهذا يأخذنا الى ان ندرك ان مانجد في المستشفيات، والمراكز الصحية، والمواقع المستحدثة، لفحص وإعطاء لقاح كورونا، من كادر صحي او إدارة فنية تجهيز، يتنافسون على المثالية في الأداء.
واذا مارجعنا الى ان الكمال هو من صفات الله تعالى، فان أي عمل بشري، يصحبه قصور، ليس متعمد او عن جهل علمي، بقدر ماهو تقدير عمل من شخص منفذ. وهذا لم نراه في المراكز التي تم تهيأتها لخدمة تقديم فحص كورونا، في المراكز المتعددة لتقديم لقاح كورونا في ارجاء الوطن.
تلك المواقع الصحية التي تم تجهيزها بالأجهزة الحديثة لهذا الغرض وإعدادها بطواقم العاملين، من مختلف التخصصات والمهام،
ويضل وجود خلل في التخطيط المكاني في اي موقع لوزارة الصحة، فذلك لا يعني ان مايقدم من جهود بأسلوب غير مهني، او ذلك تقصير. وقد لمسنا خطاء بشري، عند ذهابنا الى موقع إعطاء اللقاح في مول السلامة في شرق مطار جدة القديم، ينتهي بك تحديد المواقع من قوقل عند المدخل الشمالي الشرقي فتتجه الى حارس المدخل فيشير اليك بالصعود الى الدور الثاني، فتصل بعد ان تستعين بالكثير من العاملين في المحلات التجارية في المول. لان تحديد قوقل، يتوقف عند المدخل، ماذا لو كان من والى موقع إعطاء اللقاح؟
أليس هذا الأفضل للوصول باقل مجهود.
وتصل الى موقع اخذ لقاح كورونا فيوجهك موظف بالصعود الى الدور الثاني، واخذ مايثبت موعدك.. وتحصل على ورقة من قسم الاستقبال في الدور الثاني مُسجل بها اسمك والموعد الخاص بك، وتعود للدور الذي صعدت منه، الى موظف استقبال، ومنه يُشير لك على مواقع اخذ اللقاح وتأخذ الجرعة من إحدى جنود ملائكة الرحمة بأسلوب يشعرك أنك بين ايادي مهنية رحيمة، ومنها تغادر.
والسؤال: لماذا يكون موظف قسم الاستقبال بعيداً عن قسم أخذ اللقاح، مع ان المساحة تستوعب العاملين أمام ذلك القسم العلوي؟
فقط استشعار التسهيل وما يماثل اقسام اخر سهلة الوصول اليها، وسهلة التنقل لأنها في موقع واحد.
ولكن ما أقول هنا لا يلغي او يقلل مما يقدمه العاملين في وزارة الصحة، ولكنها امال للتسهيل على المراجعين، ولربما تقليل خسائر الاجار، إذا هناك مبالغ مالية تدفع للمول، نظير ما خصص من مواقع لوزارة الصحة!.

المصدر
صالح بن خميس الكناني
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى