مقالات

كتّاب أعمدة الصحف بمجلس التعاون.. مع التحية

Listen to this article
لواء طيار ركن م/ عبدالله غانم القحطاني
أنقذونا بإقلامكم من شر الإرهاب ومعمميه وإخوانه فالخطر قادم.. قليل من يحارب الإرهاب بالمقال الصحفي بمنطقتنا الخليجية.. لم يعد التحليل السياسي وقراءة الأحداث عبر الصحف محل إهتمام المسؤول، اكشفوا للناشئة الإرهاب القابع تحت العمائم السوداء ومؤيديهم.. بداية أعلم أنه غير جيد إنتقاد أي جزئية بمملكة الصحافة ممن هو خارج حدودها وبالكاد يفهم ما يكتب بها وقد لا يفهم، فكيف والكلام موجه لبعض الكُتاب المحترمين الذين لولا مجهوداتهم الصحفية المعروفة بمهنيتها لما عرفنا الفرق بين من يكتبت وهو يحمل هم المجتمع ومؤسساته، وبين أمثالنا الذين يكتبون أي كلام بأي مكان. وإذا كانت أهمية وقيمة الطبيب لا تنبع فقط من مسمى مهنته الشاقة وتدريبه الدقيق بل من جموع المرضى المراجعين وحاجتهم لفكره ومشرطه ووصفته أينما يتواجد، فإن الكاتب المهني الموضوعي يمتلك نفس الأهمية مع أن عصر التسارع التقني الجنوني وحجم الأحداث سلبته الكثير من هذه الأهمية. هنا موقف قديم يبدو طريف، كنا مجموعة زملاء بمرحلة الدراسة المتوسطة بحي الشفا بالرياض، نسعى للحصول على الصحف اليومية وبعض المجلات، لكن المصروف اليومي لم يكن كافياً لشراء المفضلة جريدة “الشرق الأوسط” بجانب الرياض والجزيرة و #عكاظ!. وكان ثمن عدد #صحيفة_الشرق_لأوسط اليومي أكثر من قيمة الثلاث الأخرى تقريباً، ومن حسن الحظ أنها “الشرق” توزع في بعض الدكاكين الصغيرة ولا يتم إسترجاعها في اليوم التالي “الثالث لطباعتها” إذا لم تُشترى!، فنأتي يومياً ونشتري بما يعادل ريال أي قطعة بسكويت أو علبة ماء من البقّال، وبنينا علاقة يومية جيدة مع البائع حتى أصبحت الشرق “عدد الأمس أو ماقبله” مضمونة ومجاناً نأخذها بمجرد الدخول والسلام وشراء أي شيء.
أما موضوعنا هنا وإنطلاقاً من العنوان، أقول بتواضع لكُتّابنا من دول مجلس التعاون الخليجي بعموم الصحف العربية الخليجية المحلية والدولية، إن كل ما تطرحونه في الشأن العام خاصةً السياسية والأمنية منذ عقود هو مهم للغاية، كان يتعاطى ويعالج ويُشرّح أحداث الأمس ويتناول موضوعات هي في الغالب تتناول حديث الساعة أو أمور أخرى. أما اليوم فقد أصبح ما يُكتب بالصحف خاصة الكبيرة، يأتي كردود أفعال محدودة ومتأخرة على جزء بسيط من كم كبير لمتغيرات وأحداث متلاحقة ومواقف جارية تتبدل كل ساعة، فأصبح المقال الرصين بقلم كاتبه المحترف يأتي بعد يوم كامل وحينها كل شيء تغير وأُشبعَ نقاشاً وتحليلاً من كل مكان، ونُشرت حوله تفاصيل وصور ويتم تحديثها آنياً بالدول العربية وكل العالم. إلى هنا أعلم أنه لا جديد ذكرته فهو معروف.
وسابقاً كان المسؤول حتى رئيس الدولة أول من يستقي وجبته المعرفية الصباحية من أعمدة الصحف أو ترفع إليه كنشرات صحفية ممنتجة أو نصّية، وعليها قد يبني معلوماته وربما ينزعج مما قاله الكاتب فلان أو العكس، والحقيقة أنه كثيراً ما بنى سياساته ومواقفه مع دول ومنظمات ومؤسسات خدمية على ضوء ما فهمه من رأي هؤلاء الكُتاب الموثوقين برأيه.
لكن اليوم تغير كل ذلك واصبح المسؤول يتلقى على جهاز هاتفه أو من خلال معاونيه بمكتبه على مدار الساعة كم هائل من التقارير بشكل عام. وأصبحت السرعة وثورة التواصل والصحافة الرقمية والمعلومات متاحة للجميع بلا إستثناء. والمتلقي العادي -الغالبية- لم يعد يترقب ما سيكتبه الكاتب فلان يوم غد، مثلاً حول الحرب بأوكرانيا أو عن مشكلة التعليم بأي محافظة، بل يقرأ له كي يقارن أو يعرف رأيه فقط، مع أن الكاتب اصبح يتأخر عمداً عن تناول مواضيع كثيرة ومهمة تحاشياً للحرج، ومعه الحق.
وللحق لا يزال يستفيد من كتاباتهم بشكل كبير مؤسسات أمنية متخصصة ترصد وتحلل وتقيّم وتقترح التوصيات بناء على ما يكتبه البعض حيال قضايا بعينها. أما صناع القرارات وكُتاب التقارير السياسية فلم يعد وارداً لديهم إنتظار الصباح لقراءة أعمدة الصحف وأخذ خلاصتها السياسية والإعتماد على إبداع وتحليلات كتّابها، ومن هنا أتمنى على هؤلاء الكّتاب المرموقين بنظرنا نحن القُراء أن يراعوا ظروف الساعة وتهديدات الإرهاب المستمرة القائمة والمستقبلية المتأسسة على شعوذات دينية إثني عشرية وعلى أفكار إخوانية شريرة متضامنة مع المشعوذين أصحاب #العمائم_السوداء والدجالين المنظرين لهم بأوروبا وأمريكا، جميعهم يستهدفون هذه الدول الست الآمنة “منظومة مجلس التعاون الخليجي” ويسعون لتخريبها وأطاحة حكوماتها وتغيير كل ما بُني لشعوبها. هدفهم إستراتيجي بعيد ونفسهم طويل.
المطلوب اليوم من كتّابنا الفضلاء، هو تبصير الشباب وعموم الناس بخطورة فكر #الإرهاب بشقيه الشيعي والداعشي على موطنهم. فالكتابة اليومية كما في السابق لم تعد مؤثرة في الرأي العام وتنويره ولا أحد يبحث عنها من الغالبية الشبابية.
المطلوب هو كشف الستار عن الإرهاب الخطير المتوارث في كتب وروايات القتل والثأرات التي يُكرسها المؤدلجين حسن نصر الله ونوري المالكي وبقية الحشود الإرهابية، فاطميون، حسينيون، وأخيراً ربع الله!.
المطلوب هو تسليط الضوء أمام الشباب وعامة الناس، على الذين يسعون للتفرقة على أسس طائفية وتعليم إراقة الدماء بعاشوراء وغيرها لغرض التصادم وبقاء جذوة العداء حية لقرون قادمة كالتي مضت.
هل هذا صعب توضيحه لتتخلى عنه الناشئة بالخليج وهم الذين يُلقنون خرافات الطبرسي والخميني والسيستاني وغيرهم من المشعوذين؟.
مطلبنا كمواطنين منكم لمستقبل أجيالنا، هو الكتابة لفضح هؤلاء المتطرفين الإرهابيين وإيضاح خطرهم على السلام والتقدم وضياع فُرص تعلم الفيزياء والطب وغيرهما.
نريد منكم شرح أن فكرهم السيء يعرقل بناء مدننا وجامعاتنا ورقائق الإلكترون بمصانعنا، وأن كتبهم ورواياتهم تعلم الخرافات بالحسينيات وتؤصل الثأرات واللطميات والصرخات والشتائم المقيتة وتدريب المتخلفين على تلويث أبدانهم في المستنقعات محبة للحسين!!.
وكل هذه الجرائم تغذي الإرهاب، وستتسع قاعدتها ويزيد إنتشارها ويزيد عدد معتنقيها ، وحينها قد يصيبنا لا سمح الله ما أصاب من حولنا بسبب فكر هؤلاء الإرهابيين الإثني عشرية وحلفاءهم جماعة الإخوان.
الخلاصة أن ما تكتبونه مؤثر ومقنع للرأي العام وضد التطرف حين يوجه لمحاربة الإرهاب المعمم وكشف تغطيته لقادة القاعدة.
أما الكتابة عن السياسة والإستراتيجيات فهي مهمة كسلعة ” تجارة المعلومات” لكن مع الحكومات والمؤسسات، أما الإرهاب فقليل من يحاربه بالفكر والمقال الصحفي وتوعية المجتمع لتجنب أفكاره ومعتقده المنحرف بمنطقتنا حماية لوجودنا.
المصدر: https://x.com/Gen_Abdullah1/status/1704602975648235691?s=20 من غير تعديل أو تصحيح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى