معلومة واحدة من ألف

أ. صالح خميس الكناني
يتداول الكثير من الناس عبر مواقع التواصل مقطع صورة وصوت تحت عنوان “إسرائيل التي لا نعرف” للدكتور/ عبد الرحمن العصيل وهو بالمناسبة ١٣٨دفقيقةمختصر.

ما استدعاني لتقديم هذا المقطع المختصر في دقائق معدودة.. ما تلقيت من سعادة اللواء متقاعد/ طلال محمد ملائكة أحد كتاب هذه الصحيفة “صحيفة أحوال الإلكترونية” نص عنوانه( لا تنسوا 1907!) التالي:
معلومة واحدة من ألف وهي حقيقية وموثقة لا يدركها المتخاذلون والمحبطون والخانعون. “هذا نص خطبة ستيفين وايز صهيوني أمريكي في نيويورك عام 1931 أمام مؤتمر يهودي صهيوني (أود أن أقول لبريطانيا رغم إنني يهودي أمريكي ومعجب ببريطانيا العظمى سأقول لبريطانيا إن وجود فلسطين عربية هو تهديد لإنجلترا العظمى وخطر على العالم لكن وجود فلسطين يهودية لبريطانيا العظمى هو مكسب للعالم..) تصفيق حاد بوجود وايزمان… ملاحظة الصهاينة آنذاك يسمون العرب المسلمين بالمحمديين”.
ويعق سعادة اللواء ملائكة هذا جزء من تاريخ تأسيس الكيان الصهيوني اليهودي الى ان يقول انشر للمعرفة وللحقائق المغيبة على فكر البعض.”
ولعلنا ندرك أن ما بين 1907 وعام 1931 حتى وقتنا الحاضر تحقق لليهود الدولة والدعم إلا محدود من الغرب من بريطانيا إلى أميركا.. وما التخطيط لتدمير غزة بعد زرع حماس ودعمها بالانفصال عن منظمة التحرير الفلسطينية.. حتى وصلت إلى ما هي عليه وفيه الآن ألا استمرار لطريق صهيوني طويل لعلنا شاهدناه ونتنياهو من هيئة الأمم يعرض خريطة وكأنه يقول سنحقق توسع الدولة الصهيونية من النيل إلى الفرات.
ماذا بقي لي؟
بقي أن أقدم ما يثبت أن القضية الفلسطينية كانت الشغل الشاغل للملك عبد العزيز واستمر أبناءه الملوك من بعده الملك سعود ثم الشهيد الملك فيصل الذي كان الأولى أن يطلق عليه شهيد القدس وهو كذلك ومن بعهد الملك خالد فالملك فهد ثم الملك عبد الله – رحمهم الله – إلى عهدنا السلماني عهد الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان الذي نعيشه أيدهم الله بتأييده.
فلم نجد السعودية في غياب عن بذل جهودها لوقف استيلاء الحركة الصهيونية على الأراضي الفلسطينية.. فقد خاطب المؤسس الملك عبد العزيز- رحمه الله – بريطانيا وأمريكا بشأن وعد بلفور وما ينطوي عليه من ظلم وعدوان وتشتيت للشعب الفلسطيني.
والمشهد يخبر العالم أن الحكومة السعودية مستمرة في جهودها بالدعم ودحض مزاعم اليهود حول أحقيتهم في أراضي فلسطين إلى جانب حشد التأييد الدولي سواء بالمحافل الدولية أو المؤتمرات لصالح الفلسطينيين. ولعلنا نذكر ونتذكر حين صدر قرار تقسم الأراضي الفلسطينية بين الفلسطينيين والصهاينة احتجت المملكة على القرار، بل فتح الملك عبد العزيز باب التطوع للجهاد في فلسطين من غير أن يعير أي اهتمام للتحذيرات الأمريكية للعدول عن الحرب حيث قامت المملكة بتقديم التبرعات للشعب الفلسطيني بل المشاركة في تحرير فلسطين بقوة من الجيش السعودي عام ١٩٤٨م وما تلا ذلك من المواصلة بالمال والرجال في حرب 1973 م.
واستمرت القيادة السعودية في الدفاع عن حق الفلسطينيين بالعودة لأراضيهم وتقرير مصيرهم حتى يومنا هذا.



