مقالات

السعودية تحملت مسئولية عقد ثلاث لقاءات

Listen to this article

لواء. م/ طلال محمد ملائكة

-حينما تتقدم إلى الصفوف الأمامية وتعلن عقدك جلسة معينة في بيتك مع أقاربك وأصحابك وجيرانك لتتخذ فيها قرار معين فمن المؤكد أن جميع الحي أو القرية سيعلمون بما عقد وهذا يعني أيضاً أنك تتحمل كل ما يحدث من نتائج عقدت في بيتك.

-بكل شجاعة وثبات تقدمت المملكة العربية السعودية الموقف الإنساني العالمي وتصدرت وتحملت مسئولية عقد ثلاث لقاءات (أفريقية وعربية وإسلامية.. بتاريخ ٩ و ١١ نوفمبر ٢٠٢٣).

– هذه اللقاءات الثلاث تعتبر تاريخية وسيسجل التاريخ العالمي بياناتها ومادار بها من كلمات من المشاركين.. لاحظوا أن السعودية لم تلتفت لتلك الأبواق التي حاولت تثبيط العزيمة سواء بإثارة الخلافات القديمة بين المملكة وبين بعض الدول العربية أو الإسلامية أو بإدانة عمليات مقاومة الشعب الفلسطيني.

– في رأي الخاص بأنه لم تشهد المنطقة العربية بل العالم كله حراكاً جيوسياسي منذ نصف قرن كما هو واقع الآن والدليل أنه شبه توقفت او لنقل خبتت أخبار حروب العالم الرئيسية والنزاعات الدولية في العالم (في أوكرانيا وروسيا وفي السودان وفي ليبيا وفي بورما وفي الصحراء الكبرى وفي خليج تايوان وفي الكوريتين.. الخ) فالأعين جميعها على دولة فلسطين، كما أنه لنا الآن مايزيد عن الشهر بما يقترب من 10 ايام  الأخبار العالمية تتصدرت عملية طوفان الأقصى والحرب الإجرامية الإسرائيلية على غزة.

-الرجوع للبيان الختامي وفقراته ال ٣١.. وفيه لغة قوية وأعتقد أن الإجراءات المطلوبة في بعض فقرات البيان لو تم تنفيذها فهي فاعلة في إيقاف بعض نزيف الدم الفلسطيني.

– أثبت البيان الختامي للقمة أن تلك الابواق التي أستهزأت وسخرت وأنتقدت الفلسطينيين وقادتهم طبق بحقهم البيان قول الشاعر ( من دون صهيون بذتنا صهاينا).

وبعد صدور البيان بساعاتين تحدث للإعلام العربي “عوفير جندلمان” المتحدث الرسمي للرئاسة الإسرائيلية وطالب بإدانة المجازر التي أرتكبتها حماس وطالب بالإفراج عن الرهائن وأتهم بأن حماس تتخذ سكان غزة كدروع بشرية وأن أسرائيل ستحرر سكان غزة من قبضة نظام القمع الإرهابي والعالم العربي من وجود حماس وطالب زعماء العرب بالتنسيق معهم لإيجاد سبل لتوفير المعونات.. ( حلل مضمون بيان حكومة الكيان الصهيوني المحتل.. نسى الجزار أفعاله).

-تناسى الكيان الصهيوني المحتل السبب الرئيسي والمسببات على مر تاريخهم الأسود من الإجرام منذ بدايات قرن من الزمن وليس كما يردد البعض ٧٥ سنة وتناسوا المجازر التي إرتكبوها عبر التاريخ وحتى الساعات الحالية وتناسوا عدد أربعون ألفاً من القتلى والجرحى والمفقودين وتحت الركام.

من وجهة نظري السريعة ورؤيتي الإستراتيجية لهذه الحرب ما يلي:

١- على الكيان الصهيوني اليهودي المحتل أن يتخلى عن تفسيراته التوراتية والحلم الصهيوني بأن الأرض من النهر للنهر وان الحدود عند أخر جندي إسرائيلي وغيرها من الأحلام الأسطورية الفنتازية والتي لن تتحقق وعليكم نسيان فكرة المعبد وهدم الأقصى الشريف.. الخ و عليكم أن تذعنوا وترضخوا لحل الدولتين وشروط السلام العادل والتي تماطلون فيها.. وتذكروا فئتكم التي أغتالت رابين.. وعليكم أن تتيقنوا إنه مهما حصنتم الأرض التي أغتصبتموها بقبة وأسوارحديدية فلن يهنأ شعبكم بسلام المغتصبين.. وإنه مهما سلحتم شعبكم فلن يهنئوا بالمشي في الشوارع بسلام.. وعليكم أن تعلموا إنكم بإصراركم بعنجهيتكم وجبروتكم وجرائمكم إلى زوال.. وتذكروا بأن تاريخكم المهين والممتد عبر التاريخ ل ٣٠٠٠ عام سيتكرر.

– أن هذه فرصتكم الأخيرة” للسلام ” فالأوضاع الجيوسياسية العالمية والرأي العام ضدكم.. وتبصروا وتفكروا بأن هناك مليار ونصف مسلم منتظرين.

٢ – على أمريكا وفرنسا وبريطانيا ومعظم دول الإتحاد الأوروبي مراجعة حساباتها وإستراتيجيات أمنها القومي مرة أخرى فمصالحكم بدأت تستنفذ والأوضاع الجيوسياسية العالمية ليست في صفكم وموازين القوى العالمية تغيرت وهذا واقع لايمكنكم تغافله ولا تكفي بياناتكم التخديرية الموقتة فالعالم أكتشف أمور كثيرة ومنها ( دعمكم الكامل للكيان الصهيوني المحتل.. وهو موثق بتصريحاتكم وبتحركات أساطيلكم وزيارت روسائكم ).. لا تنسوا ان ١٢٠ دولة صوتت للهدنة وان ٤٥ تحفظت وفقط ١٢ عارضت ” ماذا يعني ذلك.. انصحكم بأن تصغوا لإستطلاعات الرائ العالمي والمحلي لدولكم ومصالح شعوبكم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى