news.ahwal@gmail.com
مقالات

وفاة احد المعمرين من الضباط عن عمر ناهز ١١٠ سنوات

عبد الحي إبراهيم الغبيشي

    انتقل إلى رحمة الله قبل أول أمس أحد المعمرين من الضباط القدماء عن عمر ناهز110عاما تقريبا، الخال سراج بن مرض بن احمد البرتاوي الزهراني رحمه الله وهو من الرجال القلائل الذين حفروا في الصخر وأفنوا زهرة شبابهم في ميادين الشرف وخدمة أوطانهم رغم ظروف الحياة التي واجهتهم عاش في زمن لم يكن فيه من وسائل النقل شيء ولا من مظاهر الحياة التي نعيشها الان ، يعتبر من الأوائل الذين التحقوا بالعسكرية في ذلك الزمن.

ولد البرتاوي في قرية بني عمار أحد قرى قبيلة بني كنانة في 1335/07/01هـ وذلك حسب التسنين علما بانه كان يذكُر يرحمه الله انه من مواليد 1330هـ ، بدأت عليه مظاهر النبوغ وعلامات الموهبة منذ نعومة اظافره اضطرته ظروف الحياة أن يسافر في سن مبكرة سافر وعمره أربعة عشر عام متوجهاً إلى مكة المكرمة وصلها مع الجمالة بعد رحلة شاقة استمرت عدة أيام عرضت عليه بعض الأعمال كالمجاوده ولكنه رفض لأنه كان يتطلع إلى مستقبل واعد والتحق في العسكرية بتاريخ 1348هـ في شرطة الحرم وذلك في بداية حكم الملك عبدالعزيز يرحمه الله – بمسمى الرتبة ( نفر ) في الدرك بمرتب شهري 15 قرش ، واستمر فيها لمدة اربع سنوات وكان انسان طموح التحق وقتها في الكتاتيب وحصل على الشهادة وتمت ترقيته الي رتبة ( امباشي ) وتغيرت هذه المسميات إلى الامن العام واستمر فيها إلى أن رشح الي دورة ضباط وتخرج من مكة برتبة ملازم عام 1350هـ فعين في قلم المرور بجدة وكان من الضباط المتميزين عمل في أماكن ونقاط كثيرة وشارك في تنظيم سير الحج إضافة إلى أنه كان مسؤول عن نقطة أم السلم واستمر في جدة إلى أن وصل الي رتبة رائد صدر امر مدير الامن العام في عام 1387هـ بنقله الي قلم المرور في المنطقة الشرقية واستلم قائد السير في الدمام واستمر في الخدمة بمرور الدمام الي أن صدر تقاعده في 1391/07/01هـ بعهد الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود وكان شخصية قوية يتصف بالشدة والانضباط وقوة الجأش له كلمة مسموعة عند المسؤولين عين ولده الرئد أحمد سراج مكانه قائد لسير مرور الدمام.

 ثم عاد الي جدة واستقر فيها ، عرفه عنه حسن الخلق والتواضع والحنكة والصمت وحسن المظهر والاعتماد على النفس، وقد توفي في منزلة يوم الاحد الموافق 1442/11/17هـ عزائنا للعميد أحمد سراج والأخ علي سراج وجميع أبنائه واقاربه وذويه ونسأل الله أن يرحمه ويسكنه فسيح جناته ويبدله داراً خيراً من داره ويجعل ما أصابه كفارة له وإنا لله وإنا إليه راجعون.

وإذا فقدنا ابا علي، ولم يسعفنا الزمن بتسجيل بعض من حياته لانشغاله وانشغالنا بما قدر الله لنا في هذه الدنيا الفاني فيها اعمارنا.

قانني اتمنى من الله ان يمد في اعمارنا، ونتاول جوانب عدة من حياته وشخصيته، بما عرفناه عنها، وبما يتوفر لنا من معلومات عنه.. خاصة تعيينه برتبة ” نفر “و ترقيته الى رتبة “امباشي”، حتى نسجل له بعض من اعماله لخدمة الدين ثم الملك والوطن، في ذاكرة الزمن، فقد يستفيد من تجاربه وممارساته للعمل الجيل الحالي وما سيأتي بعدنا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى