الصدقة في رمضان

أ. معدي حسين على آل حيه
إن للصدقات منافع وفوائد وفضائل ينبغي للمسلم أن يتأملها وأن يجتهد في تحصيلها ونيل أجرها وثوابها ؛ فالصدقة سببٌ في دعاء الملائكة للإنسان أن يزيد الله تعالى في ماله، وأن يُبارك له في رزقه فقد صح عند ( البُخاري ) عن أبي هريرة ( رضي الله عنه ) : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا “.
والصدقة تُطفئ الخطيئة لما صحَّ في ( سُنن الترمذي ) عن كعب بن عُجرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار “.
والصدقة سببٌ لعلاج الأمراض وحماية الأعراض – بإذن الله تعالى – فقد جاء في ( المعجم الكبير ) عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” حصنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة “.
والصدقة سترٌ للإنسان وحمايةٌ له من النار، فقد جاء في ( مُسند الإمام أحمد بن حنبل ) عن أم المؤمنين عائشة ( رضي الله تعالى عنها ) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: ” يا عائشة استتري من النار ولو بشق تمرة “.
والصدقة تُطفئ عن أصحابها حرَّ القبور لما جاء في ( المعجم الكبير ) عن عقبة بن عامر أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إن الصدقة لتطفئ عن أهلها حر القبور “.
ومن منافع الصدقة أن المتصدق يستظل في ظل صدقته يوم القيامة لما جاء في ( المعجم الكبير ) عن عقبة بن عامر أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “.. و إنما يستظل المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته “.
والصدقة تزيد وتُبارك في مال الإنسان، وتدفع عنه المضرات – بإذن الله تعالى – لما صحّ عند الإمام ( مسلم ) عن أبي هريرة ( رضي الله عنه ) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ” ما نقصت صدقة من مالٍ، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزًا، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه الله “.
الصدقة رصيدٌ يدخره الله تعالى لعباده المتصدقين في الدار الآخرة من الأجر العظيم والثواب الجزيل لما صحَّ في ( سُنن الترمذي ) عن سعيد بن يسار أنه سمع أبا هريرة ( رضي الله عنه ) يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” ما تصدق أحدٌ بصدقةٍ من طيبٍ، ولا يقبل الله إلا الطيب؛ إلا أخذها الرحمن بيمنيه، وإن كانت تمرة تربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل ، كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله “.
وفي الصدقات شكرٌ من العبد لنعم الله تعالى عليه؛ فقد جاء في ( سُنن أبي داوود ) عن عبد الله بن بُريدة قال: سمعت أبي بريدة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ” في الإنسان ثلثمائة وستون مفصلاً فعليه أن يتصدق عن كل مفصلٍ منه بصدقة “. نسأل الله تعالى أن يديم علينا نعمة الأمن والإيمان والاستقرار وجميع بلاد المسلمين.



