ثقافة

صحيفة (أحوال) في متحف الفيان بالأطاولة .. التاريخ والتراث ينطقان

صحيفة (أحوال) في متحف الفيان بالأطاولة .. التاريخ والتراث ينطقان
Listen to this article

 

  عندما كنا – فريق صحيفة “أحوال” الإلكترونية – نخطو أولى خطواتنا داخل (متحف ناصر الفيان) التراثي بالأطاولة، بمنطقة الباحة، كانت الشمس تتهادى في سيرها نحو المغيب، فيما كانت نسمات صيف الباحة العليل، تلامس المكان في حنو عذب.

لامست أقدامنا – في البدء – أرضية ساحة المتحف، وقد اكتست بحجر المرو المعروف في المنطقة، وتراءى لنا صفحة بيضاء تشيء بالنقاء والجمال.
.
بداية الجولة:

 

لفتنا أولًا مجسم على شمال الداخل للمتحف، يحاكي البئر برعلانها ومسدها وغربها ودارجتها ومحالتها، وكانت تبعث منها أصوات خرير المياه، فتحيل الزائر إلى أيام خوالٍ من حكاية ري المزارع قديمًا.
وبعدها مباشرة وقفنا على “المداريه” منصوبة، بما يحيل من يراها إلى قصة لا تنسى، من احتفالية الأهالي “أيام زمان” بمناسباتهم الحميمية، وتعود بالزائر في رحلة بانورامية إلى طقوس الاحتفاء بالأعياد، وعودة الحجاج سالمين غانمين.
وعلى يمين الداخل وقفنا على مجلس استقبال الزوار، وقد صمم بشكل تراثي مميز، وتم تزيين جنباته بصور من التراث والتاريخ.
أما عمق المتحف فقصة أخرى، احتوتها قاعتين كبيرتين يصعب إحصاء كل ما بداخلها …..
….
تراث زاخر ونادر:


وقال لنا الأستاذ ناصر الفيان (صاحب المتحف) أنها قصة ربع قرن تقريبا، من البحث المتوالي والجهد المتتابع لجمع المقتنيات التراثية، وعدد غير قليل منها نادر – وكان برفقته ابنه عبدالرحمن المغرم بالتراث هو الآخر.
رأينا المصانف، وجبة الصوف للرجال والأخرى للنساء .. وأنواع الحبوب من حنطة نابيه وسمراء وشعير وسيالة ومجدول …. الخ . وأنواع من الأسلحة القديمة – البيضاء والبنادق بأنواعها والفرود، ومستلزمات النساء ونسخ قديمة جدًا من المصحف الشريف وبعض الكتب .. وأنواع من المفروشات الصوفية القديمة كالشملة والعباة وغيرها.
…

إطلالة بانوراميه:


ثم صعدنا للدور الثاني عبر درج صمم من أخشاب البيئة المحلية بطريقة بارعة ولافته ومتنوعة.
وهناك وجدنا قاعة فسيحة تضم عدة طاولات ومقاعد للضيوف والزائرين .. ومن واجتها الشرقية والشمالية والجنوبية .. يستطيع الزائر أن يجول ببصره إلى مسافة بعيدة، عبر أفق ممتد من وادي قريش، فيما بدت بلدة الأطاولة الجميلة، تتراءى للناظر لها وكأنه يراها من طائرة .. نظرا لأن موقع المتحف جاء فوق أعلى قمة للجبل البحري (الغربي) للأطاولة.
…
رغبة وعشق:

ثم كانت لنا جلسة في تلك القاعة الجميلة، امتدت لحوالي ساعة ونصف مع صاحب المتحف، (نحن الزائرين – الإعلامي صالح خميس الكناني، والأديب محمد بن جبران، وكاتب هذه السطور).
وخلال جلستنا حدثنا أبو عبدالرحمن – صاحب المتحف – عن عشقه للتراث، ورغبته الكبيرة منذ زمن بعيد في إقامة متحف نوعي، يكون منصة ثقافية تراثية مفتوحة للزوار، وعن رحلته الطويلة وراء جمع المقتنيات النادرة لمدة قاربت 25 عامًا.
…
المتاحف تجذب السواح:

الصورة

وأمتد حديثنا إلى حيث أهمية المتاحف وكونها أحد محاور الوجهات السياحة لمنطقة الباحة، ومن بواعث الجذب السياحي، لكبار السن من الزوار وللشباب وحتى الأطفال أيضًا، ممن يتطلب منا غرس ثقافة التراث والموروث إجمالًا في نفوسهم، لزيادة تمتين علاقتهم بموروث أجداهم.
…
وختمنا زيارتنا …..

  عندما كان نداء الحق يرتفع معلنًا دخول وقت صلاة المغرب، حيث تناولنا إفطارنا كصائمين ليوم عاشوراء، ومن ثم أداء صلاة المغرب وتوديع المتحف وصاحبه، بعد زيارة ستظل في الذاكرة ولا تنسى ….

المزيد من مقالات صالح خميس

اقرأ المزيد للكاتب ←

أضف تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *