بشار والشرق الأوسط الجديد

الباحث الأمني لواءم/ طلال محمد ملائكة
• بعد 5سنين من هدوء الحرب مآبين فصائل المعارضة السورية تحرير الشام – جبهة النصرة وغيرها من الفصائل المعارضة للنظام السوري… والمعروف عنها على المستوى المعلن العالمي من السابق بأنها متشددة ومتطرفة وبعضها يوصف بأنها إرهابية تنتسب للقاعدة وداعش فمن وجهة نظري الخاصة “ليس من المستبعد تحالف جميع القِوَى المعارضة ضد بشار الأسد في سبيل تحقيق أهدافها المعلنة وهو إسقاط نظام بشار الأسد”.
– وقد أعلنت تلك الجماعات بدء هجومها الواسع على قوات النظام السوري يوم الأربعاء 27 نوفمبر وحتى الساعة تقدمت تلك الفصائل وسيطرت على ما يقارب من ال 25 بلدة وهي حتى اللحظة اليوم الأحد 1ديسمبر تعلن انها تسيطر على أدلب و أجزاء من ريف حلب الشمالي… الملفت للانتباه أن قوة قسد المدعومة من أمريكا (قوات سوريا الديموقراطية والمكونة من فصايل يغلب عليها العرق الكردي وآخرى من اعراق عربية تركمانية وشركسية وأرمنية وشيشانية وهي معارضة للنظام السوري والتركي وتسيطر على نسبة 25٪ من الشمال السوري… قد قامت بتسليم مطار حلب للجماعات الإسلامية!!!).
– خلال المشاهدات المنتشرة عبر وسائل الإعلام المختلفة التقليدية ووسائل التواصل ان تلك القوات تمتلك آليات على مستوى عال يعادل قوات جيوش دول وتفيد المعلومات المعلنة بأن بعض تلك الفصائل مزودة بصواريخ ستينجر وغيرها من الصواريخ الأمريكية.
– من وجهة نظري أن هناك سيناريوهات مختلفة لهذا التحرك سبقته مشاهد عالمية مختلفة مرتبطة بما حدث خلال ال5 الأيام الماضية في سوريا واضعين في الاعتبارات التحالفات مآبين روسيا والنظام السوري والتحالفات مآبين قسد وأمريكا وما حدث من بعض دول الخليج خلال حرب سوريا… ملاحظة” دول الخليج أعلن بعضها خلال اليومين الماضيين بأنها ليس لها دور فيما يحدث هذه الأيام في سوريا ” راجعوا تصريح وزير الخارجية السابق حمد الجاسم عن تدخلات دول الخليج… وواضعين في الاعتبار أيضا تواجد جيوش من كلا القوتين الأمريكية والروسية في سوريا وكلاهما لديه أقمار صناعية مخصصة عدساتها على سوريا بحكم تواجدهما في تلك الجبهة… ملاحظة فقد طلب النظام السوري خروج القوات الأمريكية… لنربط :
1 – حرب روسيا وأوكرانيا وما حدث فيها من تصعيد وصل إلى حد التهديد النووي باستخدام روسيا لصاروخ “أوريشينك” بعد أن استخدمت أوكرانيا صواريخ “اتاكمزالأمريكية وستورم شادو البريطانية”… هناك معلومات بأن مدربين من أوكرانيا وبولندا منذ مدّة في سوريا يدربون تلك الفصائل الإسلامية على غرار ما نشر عن تواجد قوات من كوريا الشمالية تتدرب في روسيا… ووجهة نظري “أن هذا مقابل هذاك “اضغط عليك واصعد ضغطي عن طريق تصعيد جبهة حليفك… احرك جبهة مقابل جبهة”.
2 – ما حدث في جبهة لبنان من اتفاق وقف إطلاق النار وتهدئة جبهة حزب الله ضد الكيان الإسرائيلي المحتل بعد أن فشل نتنياهو أي تقدم ونصر في جنوب لبنان ولنضع في الاعتبار أيضا تصريح نتنياهو قبل 10أيام للنظام السوري بما قوله” لا تلعب بالنار يا بشار” وفي نفس الوقت سبقه قبل أسابيع مهاجمة إسرائيل لدمشق… وفيما يخص هذه الجبهة (جبهة سوريا) علينا الوضع في الاعتبار العِلاقة الوطيدة بين حزب الله وإيران وسوريا والمشاركة بينهما في هزيمة الفصائل الإسلامية قبل 5سنين ولا ننسى الدور الرئيسي للروس في إنقاذ النظام السوري من السقوط والدور الإيراني في ذلك أيضا وبشكل معين… وأخر التطورات هناك حراك روسي وتركي وأيراني بمفاهمات معينة فيما يحدث… ومن المؤكد مناصرة نظام بشار الأسد من الروس وسيكون الروس رأس الحربة فيما هو قادم في ذلك… أما النظام الإيراني فسيساهم بشكل متوسط ويمكن أن يتصاعد وقد يتحرك حزب الله إلى سوريا…ملاحظة الروس بدأوا من أول أمسِ بالتحرك الجوي وقصف الأماكن التي بها الجماعات الإرهابية.
– يذكر أن المتحدث الرسمي للأمن القومي الأمريكي أعلن بأن أمريكا تراقب عن كثب ما يحدث في سوريا وهناك حاجة لتسوية جادة في سوريا وأن أمريكا ليس لها عِلاقة بما يحدث.
• في النهاية من وجهة نظري الخاصة بما ذكر من السابق عبر وسائل الإعلام الغربي والأمريكي بما فيها تصريح بايدن قبل يومين بشأن التطبيع مع السعودية بعد وقف أطلاق النار في لبنان وما ذكر في ذلك وتكرر “التطبيع”… وأيضا ماذكر من السابق وقبل سنة ونصف قبل طوفان الأقصى بان هناك مشروع شرق أوسطي جديد (الخارطة) لن يحدث… وأيضا فأن الضغط على دول التحالف الروسي بالشرق الأوسط لن يثمر عن تحقيق تلك الخريطة وستبقى الأنظمة في الشرق الأوسط كما هي وان الحل الوحيد في الشرق الأوسط هو حل الدولتين بشروط ضامنة متفق عليها دوليا… والحل الوحيد في أوكرانيا هو الحل السياسي بين الروس وأمريكا… والحل الوحيد مع إيران العودة للمفاوضات… ولننتظر بما سيقدمه ترامب كما وعد وأعتقد أنه سينجح في تحقيق السلام من منطلق فكر و مقولة قادمة من الأمن القومي الأمريكي “دعونا نعيد ترتيب أستراتيجياتنا العالمية”… حفظ الله بلاد الحرمين الشريفين قيادة وشعبا وحفظ الله العالم من شرور الإنسان وأطماعه.



