
شعر أ. شهوان بن عبد الرحمن الزهراني
قصيدة رثاء في ابن شقيقي وزوج أبنتي – الابن البار – فيصل بن حسين بن عبد الرحمن آل علي الذي وافاه الأجل قبل عدة أيام وذلك بعد معاناة كبيرة من جراء عملية قلب مفتوح.. نسأل الله له الرحمة وأن يغفر له ويسكنه الفردوس الأعلى من الجنة إنه ولي ذلك والقادر عليه:
إلى الله أشكو لوعة الحزن والأسى
وفقد حبيب كان للروح مؤنسا
إلى العَالِمِ بالحال نشكو مصابنا
وجرح بقلبي غائر النزف قد رسا
وفي دربنا الأحزان تجري بلا رسن
فإنْ يبرأ جرحٌ فبالحزن نُكِّسا
ولمّا نعى الناعي إلينا رحيله
بدا الكون في قلبي وعينيّ حندسا
ومات على شفتي الكلام تحسراً
وماجت بي الأفكار والحال بائسا
ودارت بنا الأرض على كل وجهة
وخيّم علينا الخطبُ في ذلك المسا
وهاج بدرب الأهل إعصارُ حزنه
ودهري بهذا الفقد يا قلب كم قسا
وتبكي الفضائلُ فيصلاً والمنازلُ
وأشجى الديارَ فقده حين غلّس
فإني أرى بدر الدجى غاب نوره
فتبكي الرؤى من حرقة البعد والأسى
بكتْهُ القلوب والعيون سحائب
فتروي الدموعُ دربه والمغارس
وودعتُ في الأعوادِ قلبي ومهجتي
وفي الكفن ودعتُ روحي الروامس
فيا زفرة شقت تجاويف أضلعي
بها قد جثا الحزن أمامي وغطرسا
بها غصة في خافقي وحرارة
فتتكدرُ الأحوال والدرب أغلسا
وفي الثغر ولّت بهجة وابتسامة
فقد استوى في العين صبحي مع المسا
وراح المعزي والأسى يخنق المنى
ويغتال أفكاري إذا الليل عسعس
فليس الذي يبكي مع الناس إن بكوا
كمثل الذي قي قلبه جمرة الأسى
فهذاك ينسى حينما ينتهي العزاء
وهذا يجرَّ الحزن دوماً بلا نسا
إلى مُعطي الحاجات أرنو وارتجي
لباساً من الصـبر يدوم إذا أكتسى
إلى ربنا وهو العليم بما جرى
ألوذ به من حرقة البعد اذ رسا
فأين بنا تمضي الشجون وسقمها
وأين نداري لوعة الحزن والأسى
فما تحلوُّ الأيامُ من بعد فيصلٍ
فهذا النوى بالحزن حلّ وعسعس
سنمضي على درب الحياة جميعنا
فتتخطف الأقدار منّا المؤانس
أريب حبيب بالقرابات يشفق
فما كان للأموال والجهد حابسا
ضحوك بشوش مشرق الوجه يبهج
له في قلوب الناس حبٌ وقد رسا
ودود حنون يسعدُ الناس حوله
وما كان للأبناء والأهل عابسا
نشا قانتاً في طاعة الله عابدا
وللمسجد يسعى وفي الدين كيّسا
فما كان غير الدين يشغل فكره
فكانت له الآمال في الدين هاجسا
وكانت له العلياء في الخير مطلبا
وما كان في درب المهمات يائسا
ولم يعرف لهواً وما كان خاملا
ودوماً إلى الخيرات يغدو ممارسا
حفيٌّ ومرضيٌّ من الصحب دائماً
عزيز على تلك القلوب وآنسا
له في قلوب الناس حبٌ ورفعة
فقد كان في الأخلاق والدين فارسا
أثيرٌ على كل المحبين حوله
فعند الرحيل قد حكوا لوعة الأسى
أبو فارس شيخ الشباب ورمزهم
فقد كان بالتقوى وبالخير لابسا
وتلقاه في سمت الشيوخ إذا حكى
وفي حكمة أهل الرشد والدين فارسا
وفي الدرب قنديلاً وفي البيت بهجة
وفي منبر العلم ستلقاه رئيسا
وما في الفتى إلا محاسن ذكره
فمن بعده ذكراه تُتلى لمن نسى
لعل غداً يحكي الزمان لفارس
وتسنيم سيرة من أنار المجالس
وإني إلى المولى توجهت سائلا
بأن يجبرَ بالصبر قلبي ليأنس
نداوي جروح القلب بالصبر والعزاء
فمن يصبر يلقى النعيم وسندس
وإن كان بعض الدمع للعين راحة
وللقلب سلوان إذا الوجد قد رسا
وللروح تنفيس وللفكر فسحة
ولكن لا تجدي إذا البين غطرسا
فتلك جروح القلب قد جدَّ نزفها
وفي الصدر أشجان يمور بها الأسى
فيا ليت شعري يسعف الروح والحشا
يداوي الذي هزّ الضمير وقد قسا
وما جأش في صدري من السقم والعنا
وما حلّ في دربي وفكري فأخرس
له ذكرياتٌ تخفق في جوانحي
فلا شيء يمحوها مع الصبح والمسا
ولي سلوة بعد الإله تمدني
فإن زادت الاحزان ناديت فارسا
فنمّ هانئاً يا فصيلٌ كنت صابراً
وعاقبة الصبر تُعلي المجالس
عسى ما أصابك من بلاءٍ وعلة
يكن رفعة في جنة الخلد يا عسى
تكون مع الأبرار في خير منزل
وتلقى من الرحمن أجراً وسندس.




الله يرحمه ويغفر له، ويسكنه الفردوس الأعلى بلا حساب ولا سابق عذاب، ويجعل قبره روضةً من رياض الجنة، ويجمعكم به في عليين. ويجعل ماأصابه كفارة له ورفعة في الدرجات العلا.. ربط الله على قلوبكم ورزقكم الصبر والسلوان.
رحم الله اخونا وحبيبنا ابا فارس وجعل الجنة داره وقراره اللهم نور مرقده وآنس وحشته . اللهم ان قلوبنا تحن اليه فنسآلك يارب الصبر هذا مانقوله ونحن قد عاشرناه سنوات معدودة ولكنه ترك الاثر الطيب في نفوسنا فكان نعم الاخ والصاحب والرفيق صاحب القلب الطيب والوجه البشوش والخلق الرفيع . نسآل الله ان يكتب لكم اجر الصابرين على المصائب وان يجبر كسركم ويرحم ضعفكم وان يختم بالصالحات اعمالكم
أحسن الله عزاءكم أخي الكريم أبو عبدالرحمن وعظم أجركم وألهمكم الصبر والسلوان والإحتساب وغفر لميتكم وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنه وجعل ما أصابه زيادةً له في الحسنات ورفعة في الدرجات وانا لله وانا إليه راجعون
أخي الفاضل الأستاذ عبد العزيز حجر جزاكم الله خير الجزاء على حسن تعزيتكم ومواساتكم وجعل ذلك في موازين حسناتكم. وحفظكم الله ومن تحبون
أحسنت.. وأجدت في هذه القصيدة البليغةُ المؤثرة..
نسأل الله العظيم ربّ العرش الكريم بمنّه وكرمه أن يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته..
وأن يجمعنا به في الفردوس الأعلى من الجنة وموتانا وجميع موتى المسلمين..
والحمدلله على قضائه وقدره..
الأستاذ عبد الكريم شهوان الزهراني جزاكم الله خيراً واستجاب دعاءكم ورحم الله أبا فارس وجعله في الفردوس الأعلى من الجنة وجمعنا الله به وإياكم ووالدينا ووالديكم إنه سميع مجيب.
رحم الله فيصل ابا فارس وأخلف الله عليكم بالخير وهذا حال الدنيا ايام تفرحك وأيام تحزنك إلى أن يلقى الإنسان ربه ويلقى الأجر الكبير على صبره عند الله.
وصح لسانك وبدنك ابا انور على هذي الأبيات المعبره والجميله .
أخي الحبيب منصور بن سعيد أسال الله عز وجل أن يمنّ عليكم بالعافية وأن يجزل لكم الثواب وحسن الجزاء على مشاعركم الطيبة، وأن يرحم أبا فارس ويجعله في روضة من رياض الجنة وأن يجمعنا الله به وإياكم ووالدينا ووالديكم في الفردوس الأعلى من الجنة. وأن يحفظكم ومن تحبون من كل مكروه.
الله يرحمه ويغفر له، ويسكنه الفردوس الأعلى بلا حساب ولا سابق عذاب، ويجعل قبره روضةً من رياض الجنة، ويجمعكم به في عليين. ويجعل ماأصابه كفارة له ورفعة في الدرجات العلا.. ربط الله على قلوبكم ورزقكم الصبر والسلوان.
جزاكم الله خيراً ويستجيب دعاءكم ويحفظكم من كل سوء
رحم الله فيصل وربط على قلب ذويه .. عرفته طالباً نجيباً في ثانوية العفوص .. كان رحمه الله من أنبل الطلاب خلقاً وأدباً وسمتاً وعلماً .. كنتُ أمني نفسي أن ألتقي به من بعد تخرجه من الثانوية لكن لم يكتب الله لنا ذاك اللقاء .. أسأل الله أن يجمعني به في الرفيق الأعلى .. كتب الله أجر شاعرنا على كل حرف ..
الأستاذ حسن الحميد شكراً لكم على نبل مشاعركم الطيبة وحسن ثنائكم على فقيد الجميع أبي بفارس رحمه الله وغفر له وجمعنا الله به وإياكم ووالدينا ووالدينا ووالديكم في الفردوس الأعلى من الجنة. مما يخفف المصاب وإن كان كبيراً أن يجد الإنسان مثل هذه المشاعر الطيبة تجاه الراحلين فالذكر الطيب والثناء الحسن هما المكسب الحقيقي لكل إنسان وذلك مصداقاً لقول سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم : [ أنتم شهداء الله في أرضه. ] فمثل هذا الثناء والذكر الحسن يشعرنا بمكانة الفقيد في قلوب محبيه وأصدقائه. فجزاكم الله خيراً وحفظكم ومن تحبون من كل مكروه .
الله يصبر قلبك ياشاعرنا ويصبر والدته و افراد عائلته قصيدة رثائك لابنك أثرت في نفسي وشعرت فيها مذاق الحزن والأسى غفر الله له وجعل مثواه الجنة والهم أهله الصبر والسلوان.
أخي المستشار والصديق الغالي فاضل كتبي شكراً لكم على طيب مشاعركم وحسن عباراتكم ومواساتكم وجزاكم الله خير الجزاء وحفظكم ومن تحبون من كل سوء ومكروه.