العيد في زمن العيد

أ. جمعان بن عايض القرشي الزهراني
إذا نظرنا إلى العيد من منظور قيمه الأخلاقية وسلوكياته، نجد أن أعيادنا في الطفولة قبل خمسين عامًا كانت تعكس هذه المعاني بوضوح.
كانت القرية كعائلة واحدة، حيث كانت الفرحة تعم الجميع.. كان الأطفال يجتمعون للعب، وتعلو ضحكاتهم وابتساماتهم البريئة، ولم يكن يشغلهم شيء سوى فرحتهم بارتداء ثياب العيد الجديدة.
أما الكبار، فكانوا يجتمعون لتبادل الأحاديث والذكريات وتجارب الحياة.. وكانت النساء يجتمعن حول دلة القهوة، مشغولات بالواجبات المنزلية، حيث لم يكن هناك عاملات. كانت هناك موائد صغيرة تحتوي على الخبز واللبن والسمن والعسل، بينما لم يكن هناك مشروبات غازية.
وفي يوم العيد، كانت هناك مائدة كبيرة في بيت كبير الأسرة أو القرية، تجمع الجميع في أجواء من الفرح والسعادة.
ما يزيد من بهجة العيد في ذلك الماضي الجميل هو القناعة والبساطة.
فهل عيدنا اليوم حقيقي أم مصطنع؟ هناك فرق كبير بين شجرة الريحان الحقيقية وتلك المصنوعة من البلاستيك.
كل عام وأنتم بخير، ونتمنى أن يكون عيدكم حقيقيًا وغير مصطنع. وإذا كنتم ترغبون في تجربة العيد بمعانيه الأخلاقية، فاغلقوا هواتفكم المحمولة منذ مساء العيد، وستستمتعون بأجواء العيد الحقيقية.



