مقالات

الهجرة إلى المدينة

Listen to this article

أ. عايد الظويلمي

في الماضي، كان سكان القرى يملؤون البيوت الريفية بحضورهم الدائم وحبهم لتلك القرى الجميلة، حيث كانوا يعيشون بأبسط مقومات الحياة.. على الرغم من ارتباط بعضهم بوظائف رسمية في المدينة، إلا أن شغفهم بالقرية كان يدفعهم لقطع مسافات طويلة بين القرية والمدينة.

كان لديهم روح التضحية وحب عميق لمكان نشأتهم، حيث تربى جيل كامل على أسلوب الحياة القروية، متأقلمًا مع المجتمع البسيط ومقتنعًا بالعلاقات الاجتماعية التي نشأ فيها، رغم ارتباط الكثير منهم بالوظائف الحكومية.

يُعتبر المجتمع القروي مجتمعًا متماسكًا، يحافظ على عاداته وتقاليده التي توارثها عبر الأجيال.. وعلى مر العصور، ظل متمسكًا بتلك العادات، لكن مع تغير الظروف وظهور جيل جديد يعشق التطور والحضارة، أصبحت الهجرة من القرية إلى المدينة ضرورة ملحة.. ومن أبرز أسباب هذه الهجرة البحث عن الرزق والتعليم، بالإضافة إلى الحصول على الخدمات المتاحة في المدينة والتي تفتقر إليها القرى. ونتيجة لذلك، ترك الكثيرون منازلهم في القرية دون نية للعودة.

فهل سيشهد المستقبل عودة للحياة القروية لجيل لم يعش فيها؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى