شراكة واعدة في منطقة غرب إفريقيا

أ. محمد محمود الشيباني
تُعد العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية السنغال نموذجًا متطورًا للتعاون بين دولة عربية رائدة ودولة إفريقية صاعدة. ويُلاحظ في السنوات الأخيرة تنامي هذا التعاون ليشمل التجارة، والاستثمار، والتنمية، في إطار توجه سعودي استراتيجي نحو تعميق العلاقات مع دول غرب إفريقيا.
لقد رسخ ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان حفظه الله، العلاقات السعودية السنغالية بدعوته، في أكتوبر من العام الماضي، الرئيس السنغالي لزيارة المملكة ومشاركته في منتدى مستقبل الاستثمار.
في السنوات الأخيرة، لوحظ تراجع في حجم صادرات المملكة إلى السنغال حيث بلغ 145 مليون ريال سعودي في العام الماضي (2024) بزيادة 14.1% عن العام 2023 ولكن بالعودة إلى الوراء نجد أن هذه الصادرات ناهزت 185 مليون ريال سعودي في عام 2021، مع تركيز كبير على الصادرات غير النفطية مثل المنتجات البلاستيكية والمواد الغذائية، مما يشير إلى إمكانات نمو مستقبلية كبيرة في تنويع التبادل التجاري.
ومن أبرز مظاهر التعاون السعودي السنغالي إنشاء “مجلس الأعمال السعودي السنغالي” في عام 2022، الذي يطمح لتطوير العلاقات بين القطاع الخاص في البلدين وتعزيز فرص الاستثمار المشترك.
كما كان للصندوق السعودي للتنمية دور فعال في تمويل مشاريع حيوية في السنغال، منها مشاريع طرق ومرافق صحية، مما يؤكد البعد التنموي للعلاقات الاقتصادية الثنائية. ورغم وجود بعض التحديات، كما في حالة إلغاء مشروع محطة تحلية المياه مع شركة “أكوا باور”، فإن الأفق لا يزال واعدًا، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والزراعة، التي تحظى باهتمام متبادل من الطرفين.



