مقالات

مواقف من الحياة

Listen to this article

أحوال – الرياض – علي الزهراني:

نسي ابني يومًا أن يشحن هاتفه فلما عاد وجدني قد شحنته فشكرني كثيرًا
وفي اليوم التالي نسي مجددًا فشحنته له وعاد يشكرني بلطف
وفي اليوم الثالث نسي كعادته فشحنته لكنه هذه المرة لم يعلّق
وفي اليوم الرابع نسيت أنا فلما عاد تضايق وعاتبني: لماذا لم تشحنيه؟

زميلي في العمل كان كثير التأخر فكنت أُكمل المهام حتى يأتي ويغادر باكرًا فأكمل مكانه
حتى في العطل والأعياد كنت أغطي عنه
لكنني اعتذرت مرة لظرف طارئ فغضب واتهمني بعدم التعاون!

كنت كلما سافرت اشتريت هدية صغيرة لصديقي لكن عندما نسيت مرة لم يرحب بي كما كان يفعل.

صديق آخر كنت أفسح له مجلسي كلما حضر متأخرًا فلما لم أفعل ذلك مرة واحدة رمقني بنظرة غريبة!

*الحكمــــه*
حين يتكرر عطاؤك يتحوّل في نظر البعض إلى “واجب” لا فضل فيه
وحين تغيب مرة تُحاسب على ما قصّرت فيه لا على ما قدمته طويلاً
ليس كل من أحسنت إليهم سيحفظون الجميل
فبعضهم يحفظ غيابك لا حضورك.
فلا تذبح للبخيل خروفًا ولا تُكرم من لا يقدّر المعروف
وضع ميزانًا لعطائك ولا تُتعب نفسك في تغيير طباع الناس
فإصلاح الطباع أصعب من إصلاح الطباعة

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. صدقت أستاذ علي بيض الله وجهك على اختيار هذا الموضوع الذي نعيشه ونلامسه المعروف في غير اهله خسارة ولكن هي الحياة كل يوم تعلمنا دروس مقالاتك يابو انور تعالج قضايا اجتماعية نحن المتابعين لك أول المستفيدين فلاتبخل علينا استمر كتب الله أجرك ورفع قدرك ومنزلتك في عليين من الجنة..

زر الذهاب إلى الأعلى