
أحوال – بدر صالح الكناني
التحالف الإسلامي العسكري يُطلق من إنجامينا المرحلة الرابعة من “برنامج دول الساحل”
دشّن التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب اليوم الاثنين، المرحلة الرابعة من “برنامج دول الساحل” في العاصمة التشادية إنجامينا، بحضور معالي وزير الأمن العام والهجرة بجمهورية تشاد الفريق علي أحمد أغبش، وأمين عام التحالف اللواء الطيار الركن محمد بن سعيد المغيدي، وبمشاركة عدد من القيادات العسكرية والمدنية من دول الساحل الإفريقي.
ويُعد هذا البرنامج إحدى المبادرات المتخصصة التي ينفذها التحالف ضمن جهوده لتنسيق وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجال مكافحة الإرهاب، ورفع كفاءة الأجهزة الأمنية والعسكرية في الدول المستهدفة، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.
وقد صاحب حفل التدشين ورشة عمل تخصصية ناقشت سبل تطوير التعاون المشترك في مواجهة التهديدات الإرهابية في منطقة الساحل، التي تعاني من هشاشة أمنية وتحديات تنموية تُستغل من قبل الجماعات المتطرفة كبيئة خصبة للتمدد.
وتضمنت الورشة محاور متعلقة بعمليات التدريب والتجهيز والتخطيط المشترك، إضافة إلى دعم قدرات الدول الأعضاء في أربعة مجالات رئيسة حددها التحالف: المجال الفكري، والإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، والعسكري.
الجدير بالذكر التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب.. تم الإعلان عنه لمحاربة الإرهاب في ديسمبر 2015م بمبادرة من المملكة العربية السعودية، ويُعد أول تحالف عسكري متعدد الأطراف من نوعه في العالم الإسلامي، حيث يضم في عضويته 42 دولة، ويقع مقره في الرياض.
ويهدف التحالف إلى:
- تنسيق الجهود وتوحيدها بين الدول الإسلامية لمحاربة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره.
- تعزيز قدرات الدول الأعضاء في مواجهة التهديدات الإرهابية محليًا وإقليميًا.
- توفير منصة مشتركة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات.
- بناء مبادرات فكرية وإعلامية وعسكرية شاملة ضد التطرف.
وتستند رؤية التحالف إلى أن الإرهاب لا دين له، وأن محاربته تتطلب تكاتفًا دوليًا وإسلاميًا، قائمًا على احترام السيادة الوطنية للدول الأعضاء.
ويضم التحالف في عضويته دولًا من مختلف القارات، منها:
- من آسيا: المملكة العربية السعودية (الدولة المؤسسة)، باكستان، تركيا، ماليزيا، إندونيسيا
- من إفريقيا: مصر، السودان، تشاد، نيجيريا، السنغال، موريتانيا، الكاميرون
- من العالم العربي: الإمارات، البحرين، الأردن، المغرب، تونس، اليمن، فلسطين، الكويت، سلطنة عمان
وقد أكدت هذه الدول التزامها بالعمل الجماعي لمكافحة الإرهاب، ضمن الأطر العسكرية والفكرية والإعلامية والمالية.
أولوية التحالف الإستراتيجية
إذ يولي التحالف اهتمامًا خاصًا بـ دول الساحل الإفريقي، التي تواجه تحديات معقّدة ترتبط بالإرهاب العابر للحدود، مثل:
- انتشار التنظيمات الإرهابية في مالي، النيجر، وبوركينا فاسو
- تهديدات “بوكو حرام” و”داعش غرب إفريقيا”
- ضعف البنية الأمنية والاقتصادية، وغياب التنمية المستدامة
ومن خلال برنامج دول الساحل، يعمل التحالف على تقديم دعم فني ومعرفي ولوجستي للدول المعنية، بالتعاون مع الشركاء الدوليين والمنظمات الإقليمية.
هذا البرنامج يجسّد الرؤية الطموحة للتحالف الإسلامي في بناء منظومة أمنية مشتركة تنبذ الإرهاب، وتعزز الاستقرار، وتُسهم في حماية المجتمعات الإسلامية من الفكر المتطرف، من خلال شراكات متعددة المستويات.
وتأتي محطة تشاد الرابعة امتدادًا للبرامج السابقة التي نُفّذت في النيجر، نيجيريا، وبوركينا فاسو، ضمن خارطة طريق تهدف إلى دعم الدول الشقيقة في مواجهة التحديات الأمنية.



