مقالات

العلاج العشوائي… يقتل ولا يداوي

Listen to this article

المستشار الإعلام الصحي د. صبحي الحداد

•• ازدادت في الآونة الأخيرة ظاهرة انتشار المقاطع والمحتويات “العلاجية” في وسائل التواصل، يقدمّها أشخاص غير متخصصين ويدّعون امتلاك وصفات سحرية لعلاج الأمراض المزمنة والحادة على حدٍّ سواء.

وما يزيد القلق أن كثيرًا من هذه المواد تستند إلى أقاويل و موروثات شعبية أو تركيبات مجهولة لا تخضع لأي اختبار علمي أو تقييم طبي، فتتحول من محاولات للمنفعة إلى أسباب مباشرة للضرر.

وتشير الدراسات والإحصاءات الصحية إلى ارتفاعًا في حالات التسمم الدوائي وتدهور الحالات المرضية نتيجة اتباع وصفات مأخوذة من الإنترنت أو الأصدقاء والمعارف أو من أدعياء التعالج، دون أي إشراف طبي.. فالمستهلك أو المريض، بدافع الفضول أو اليأس أو الرغبة في الشفاء السريع، قد يقع ضحية محتوى مضلل يفتقر إلى أبسط معايير الموثوقية.

ولا يمكن تجاهل أن بعض مروّجي هذه الوصفات يسعون للربح السريع على حساب صحة الناس، عبر بيع تركيبات عشبية أو شعبية أو مواد مجهولة المصدر تُسَوَّق تحت عناوين براقة مرفقة بأيمانات مغلطة انه تم استعمالها بنجاح فاق الوصف.

إن مسؤوليتنا اليوم، كأفراد و كمجتمع واعٍ، أن نُحسن الإختيار ونعود إلى الطب المبني على البراهين؛ الطب الذي يستند إلى تجارب سريرية موثوقة، وإلى متخصصين مؤهلين قضوا سنوات في دراسة الأمراض وتشخيصها وعلاجها.. فلا صوت أعلى من صوت العلم، ولا دواء أنفع من دواء مُثبت الفاعلية والأمان.

ولذلك، فإن نصيحتي للقارئ الكريم:

احذر المحتوى العشوائي، ولا تُعرّض نفسك أو أسرتك للخطر. استشر طبيبك، أو الصيدلي واعتمد على المصادر الموثوقة… فالصحة ليست مجالًا للتجارب و للتجارة.
ودمتم جميعاً بخير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى