مقالات

القرآن ليس تمتمة… بل وعي وحياة

Listen to this article

أ. عبدالمجيد موفق الزهراء الدمشقي.

وصلني مقطع رائع جدًا عن ضرورة التعاطي مع القرآن بطريقة صحيحة للمهندس م. فاضل سليمان، وفيه كلام صحيح ومهم للغاية في هذه المسألة. هذا الكلام ينبغي على كلٍّ منا فهمه والعمل به، لنعرف الطريقة الصحيحة لقراءة القرآن، وكسب الأجر والثواب، وتصحيح المفاهيم الخاطئة عند الكثيرين.

وأسأل الله تعالى أن ييسّر لي إتمام دراسة أعمل عليها منذ سنوات عن ضرورة فهم القرآن وأهمية ذلك، وأنه واجبٌ محتم على كل مسلم، وقد أتيت فيها بأكثر من (100) دليلًا عقليًا ونقليًا، من الكتاب والسنة وأقوال العلماء، أثبتُ فيها بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة أن قراءة القرآن لا بد أن تكون مع الفهم، وأنه لا بد من بذل الجهد في ذلك حسب القدرة والطاقة، فكلٌّ بحسبه، فلا يُطالب العامي بما يُطالب به المتعلم، وعلى قدر الفهم وحضور الذهن والقلب أثناء التلاوة يكون الأجر والثواب.

أما قراءة الغافلين، التي تكون بلا فهم ولا حضور ذهن ولا قلب، بل هي غفلة قلب وشرود ذهن وتمتمة ونغمة، ومجرد سرد للآيات وترديد بطريقة ببغاوية، فإنها لا تُسمى قراءة أصلاً، فضلًا عن أن يكون فيها أجر وثواب، وأنّى يكون ذلك كذلك؟ ويكفي أنها مخالفة لسنة النبي ﷺ في تعامله مع القرآن.

وللأسف، فقد ابتُليَ المسلمون اليوم بهذا التعامل السلبي مع القرآن، وانتشر ذلك بينهم في مختلف بلدانهم، حتى أصبحت قراءة الغفلة وعدم الفهم هي السائدة، إلا من رحم ربنا، وقليلٌ ما هم، فلا حول ولا قوة إلا بالله، والله المستعان.

ولقد لقيتُ عنتًا في مناقشتي لكثير ممن التقيتهم في هذا الموضوع، وهؤلاء من المثقفين، والمحسوبين على أنهم من أهل العلم، فكيف بمن دونهم؟!

واتضح لي أن هذا التعنت مردّه إلى العادة المستحكمة، وإلى التقليد الأعمى لمن سبقهم، بلا نظرٍ إلى الدليل ولا انصياعٍ للحق.

اللهم إنا نسألك علمًا نافعًا، وعملًا صالحًا صحيحًا متقبلًا، والهداية والتوفيق والسداد، اللهم ارزقنا تلاوة القرآن حق تلاوته، وارزقنا فهمه والعمل به. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى