مقالات

القراءة الساذجة

Listen to this article

الباحث الأمني لواء م/ طلال ملائكة

أما عن القراءة الساذجة، فأنا هنا لا أقصد القراءة بمعناها الضيق فقط، كقراءة مقال أو بيان أو خبر في شريط إخباري، أو حديث نبوي، أو تفسير ديني، أو تحليل سياسي، أو وصفة طبية، أو حتى نهج معين في الحياة، بل أعني بذلك كل ما نراه بأعيننا، ونخزنه في ذاكرتنا، ونستوعبه بعقولنا وأفكارنا.

وتكمن المأساة الفكرية في أن بعضنا يتلقى كل ما يُعرض عليه باعتباره حقائق مسلّمة، معتقدًا أن كل ما يُنشر في وسائل الإعلام عمومًا هو حقيقة مطلقة لا تقبل النقاش. إن التعامل مع المعلومات بهذا الأسلوب يُعد كارثة على وعينا ومعرفتنا وثقافتنا، وقد يقود إلى كوارث فكرية مستقبلية، تنعكس في تصرفات وسلوكيات خاطئة، قد نندم عليها لاحقًا حين لا ينفع الندم.

لذلك، من الواجب علينا عند قراءة أي مادة، أو مشاهدة أي مقطع، أن نُفعّل عقولنا النقدية، وأن نعمل على تفكيك النصوص وتحليل الجزئيات، والنظر إلى المحتوى ككل، لا سيما ونحن نعيش في عصر الانفتاح الإعلامي والمعلومات الفضائية المتاحة للصغير والكبير على حد سواء. فقد غابت الرقابة التقليدية، وبرز الذكاء الاصطناعي كأداة مؤثرة، إلى جانب محاولات الهيمنة على العقول وتضليلها من قبل حكومات وشركات وشخصيات تسعى للتحكم في اليقظة الفكرية، ومحاصرة الإنسان الواعي والعاقل.

وهنا يبرز تساؤل مشروع: هل تابعتم آخر الأخبار المتعلقة بقرار الرئيس الأميركي ترامب بمنع دخول خمسة من مسؤولي مفوضية الاتحاد الأوروبي، على خلفية القيود الأوروبية المفروضة على شركات التواصل الاجتماعي الأميركية؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى