وعن دلالة إرسال حاملة الطائرات الثانية إلى المنطقة في هذا التوقيت، أكد نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق لشؤون الشرق الأوسط، مايك ملروي، في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية”، أنها تُشير إلى أن الولايات المتحدة تُهيئ نفسها لاحتمال تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران “قد تكون وشيكة”.
وقال: “أعتقد أن إضافة حاملة الطائرات الثانية بما عليها من منظومات هجومية إلى الحشد العسكري الكبير في الشرق الأوسط يشير إلى أن واشنطن تُعد لضربات عسكرية محتملة ضد طهران”.
وأوضح ملروي، الذي سبق أن عمل في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، أن “الحدث الوحيد الذي قد يغير هذا المسار هو إحراز تقدم ملموس في التوصل إلى اتفاق نووي جديد، يكون بمقدور الولايات المتحدة قبوله بوصفه أفضل من الاتفاق الذي انسحب منه الرئيس ترامب خلال ولايته الأولى”.
وأضاف أنه “لا يزال غير واضح ما إذا كان هذا الاتفاق يجب أن يشمل قيودًا على برنامج إيران للصواريخ الباليستية ودعمها لوكلائها بالمنطقة”، مشددًا في الوقت نفسه على أن “المفاوضات تتطلب تقديم تنازلات، ولذلك يبقى السؤال هو ما إذا كان الطرفان مستعدين لذلك”.
وعلى هذا النحو، قال القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية، الجنرال جوزيف فوتيل: “دفاعيًا، علينا التأكد قبل أي شيء من أن دفاعاتنا في وضع جيد، حتى نكون مستعدين للرد الحتمي الذي سيستهدف المصالح الأميركية أو شركاءنا”.
كيف تفكر واشنطن؟ بدوره، قال مدير البرنامج الأميركي في مجموعة الأزمات الدولية، مايكل حنا، في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”، إنه “لا يعتقد أنه قد تم اتخاذ أي قرار حتى الآن بشأن استخدام القوة العسكرية، لكن التحضيرات تُجرى لدعم حملة موسعة، بما في ذلك زيادة تعزيز الأسلحة الدفاعية”.
وأضاف أنه “عندما نظر ترامب لأول مرة في استخدام القوة خلال الاحتجاجات، لم تكن هذه الأصول العسكرية موجودة، وقد نصح القادة العسكريون الأمريكيون وشركاؤهم في المنطقة بعدم القيام بعملية عسكرية في ذلك الوقت، لكن الوضع واضح أنه مختلف تمامًا الآن”.
واعتبر حنا أن “زيادة القوات والأصول تُعد أيضًا إشارة واضحة جدا لإيران، وهي جزء من الدبلوماسية القسرية التي تتبعها إدارة ترامب مع طهران”.
ترامب يؤكد تمسكه بالخيار الدبلوماسي تجاه إيران
ومع ذلك، شدد على أنه “لا يبدو أن ترامب اتخذ قرارًا وشيكاً (بشأن الحرب)، ويبدو أنه يرغب في التوصل إلى اتفاق، لكن قائمة التعقيدات التي قوضت الدبلوماسية سابقًا ما زالت قائمة، ولا تزال هناك فجوات كبيرة بين الأطراف، وما إذا كان يمكن سد هذه الفجوات يبقى أمرًا لم يُحسم بعد”.
وأكد مدير البرنامج الأمريكي أنه “من دون اتفاق، تظل مخاطر الحرب حقيقية جدًا”.