الرئيسية

حركة الملاحة شبه متوقفة في مضيق هرمز بعد تحذير إيراني للسفن

Listen to this article

أحوال – رويترز

أصدر الحرس الثوري الإيراني تحذيرا طالب فيه السفن بضرورة الالتزام بمسار محدد لدى مرورها بالمياه الإقليمية الإيرانية لعبور مضيق هرمز حيث ظلت حركة الملاحة اليوم الخميس أقل بوضوح من 10 بالمئة من حجمها المعتاد.

وكانت ميتسوي أو.إس.كيه لاينز، وهي إحدى أكبر ثلاث شركات شحن في اليابان، من ​بين الشركات التي تأثرت بهذا الوضع والتي تحاول فهم تأثير وقف إطلاق النار الذي اتفقت الولايات المتحدة وإيران على استمراره لأسبوعين.

وقال الرئيس التنفيذي ‌للشركة جوتارو تامورا لرويترز في مقابلة اليوم “يجب التأكد من أن المخاطر الأمنية منخفضة بما فيه الكفاية”.

وتمكنت الشركة في الآونة الأخيرة من إخراج ثلاث ناقلات من المضيق، إحداها محملة بالغاز الطبيعي المسال واثنتان محملتان بغاز البترول المسال.

وأضاف تامورا أن الشركة تنتظر توجيهات من الحكومة اليابانية حول كيفية المضي قدما في ظل وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

* مسار لارك

ذكرت وكالة تسنيم للأنباء اليوم أن الحرس الثوري الإيراني يرغب ​في أن تبحر السفن عبر المياه الإيرانية المحيطة بجزيرة لارك لتجنب خطر الألغام البحرية في الممرات المعتادة عبر المضيق.

ونقلت الوكالة عن الحرس الثوري قوله إنه يتعين ​على السفن دخول مضيق هرمز باتجاه شمالي جزيرة لارك والخروج من مسار جنوبي الجزيرة بالتنسيق مع البحرية التابعة للحرس الثوري، وذلك ⁠حتى إشعار آخر.

وقالت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري في بيان “هناك احتمال واقعي لاستمرار المخاطر التي تهدد عمليات العبور غير المصرح بها في مضيق هرمز، فضلا عن السفن التابعة لإسرائيل ​والولايات المتحدة التي تحاول العبور”.

وأضافت الشركة “حتى السفن التي بدا أنها حصلت على موافقة، دُفعت خلال الأسابيع الماضية وفي أثناء عبورها للمضيق، إلى العودة من حيث أتت”.

* حركة ملاحية ​محدودة

أظهر تحليل لبيانات مستقاة من منصات لتتبع السفن اليوم الخميس أن ست سفن فقط أبحرت عبر مضيق هرمز على مدى الساعات الأربع والعشرين المنصرمة مقارنة بمتوسط 140 سفينة كانت تبحر يوميا عبر المضيق قبل 28 فبراير شباط.

وأشارت بيانات واردة من كبلر ولويدز ليست إنتلجنس وسيجنال أوشن إلى أن ناقلة واحدة للمنتجات النفطية وخمس سفن لنقل البضائع الجافة أبحرت عبر المضيق.

وأظهرت بيانات تتبع السفن على منصتي مارين ترافيك وبول ستار جلوبال اليوم أن ناقلة مواد ​كيميائية على وشك العبور متجهة إلى الهند.

وقال توربيورن سولتفيت، من شركة فيريسك مابلكروفت المتخصصة في تحليل المخاطر، “من المرجح أن تظل معظم خطوط الشحن حذرة، ولن يكون أسبوعان كافيين ​لتصريف الشحنات المتراكمة حتى مع الزيادة الملحوظة في حركة الملاحة”.

ووفقا لبيانات كبلر، لا تزال أكثر من 180 ناقلة تحمل ما يقارب 172 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات المكررة عالقة في ‌الخليج.

* نظام رسوم ⁠عبور؟

أشارت تقارير إعلامية إلى أن إيران عبرت عن رغبتها في فرض رسوم عبور على السفن، وقدّر بعضها الرسوم بمليوني دولار.

وأظهرت بيانات تتبع أن بعض السفن، مثل ناقلة غاز البترول المسال (باين جاز) التي ترفع علم الهند، تسلك بالفعل مسارا غير معتاد حول جزيرة لارك.

وقال سوهان لال كبير أفراد طاقم الناقلة لرويترز إنهم لم يدفعوا لإيران أي رسوم وإن أفراد الحرس الثوري لم يصعدوا على متن سفينتهم عند خروجهم من الخليج عبر هذا المسار.

ويرفض زعماء الغرب فرض إيران أي رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز.

وقال سلطان الجابر الرئيس التنفيذي ​لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، عملاق النفط الإماراتي، ​اليوم الخميس إن مضيق هرمز مغلق وإن ⁠على إيران فتحه دون شروط.

* الهند تخفف القيود

في سياق متصل قال مسؤولان مطلعان اليوم إن الهند منحت في الآونة الأخيرة استثناءات سمحت بدخول شحنتين إيرانيتين على متن ناقلة قديمة وأخرى خاضعة لعقوبات دولية إلى موانئها، وذلك بهدف تسريع وصول إمدادات الطاقة من الخليج.

وتواجه ​الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال المستخدم في الطهي في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود إذ خفضت الحكومة الإمدادات ​المخصصة للقطاعات الصناعية في ⁠محاولة لحماية الأسر من أي نقص محتمل في غاز الطهي.

* سفن إيران

أصدرت الولايات المتحدة إعفاء مؤقتا مفاجئا على صادرات النفط الإيرانية الشهر الماضي في محاولة لدعم الإمدادات العالمية والحد من ارتفاع أسعار الوقود. ومن المقرر انقضاء أجل هذا الإعفاء في 19 أبريل نيسان الجاري.

وارتفعت أسعار النفط بنحو 50 بالمئة منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير شباط، وتجاوز متوسط سعر ⁠البنزين بالتجزئة ​في الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة أربعة دولارات للجالون للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وأظهر تحليل أجراه ​تشارلي براون، كبير مستشاري منظمة (متحدون ضد إيران النووية) الأمريكية التي تراقب حركة الناقلات المرتبطة بإيران، أن ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني وناقلة تزويد بالوقود عبرتا مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وقال براون إنه منذ 28 ​فبراير شباط، وصلت 23 ناقلة نفط على الأقل ترفع علم إيران إلى آسيا، وهو ما يمثل نفس مستويات ما قبل الحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى