باشرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تنفيذ خطتها التشغيلية الشاملة لموسم حج 1447هـ، عبر منظومة متكاملة من المبادرات التنظيمية والرقابية والاجتماعية، تهدف إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وتحسين تجربتهم خلال أداء مناسكهم، وذلك في إطار التكامل مع الجهات ذات العلاقة
وأوضح معالي مساعد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للخدمات المشتركة، رئيس اللجنة التنفيذية لموسم الحج بالوزارة، الأستاذ إسماعيل بن سعيد الغامدي، أن الوزارة بدأت استعداداتها مبكرًا من خلال خطة متكاملة ترتكز على تعزيز الجاهزية الميدانية، وتوظيف التقنيات الحديثة، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، بما يسهم في تقديم خدمات نوعية تلبي احتياجات الحجاج بمختلف فئاتهم، وترفع كفاءة الأداء في مواقع العمل الميداني.
وأشار إلى أن الخطة تستهدف تحقيق أعلى مستويات الامتثال للأنظمة والتعليمات المنظمة لسوق العمل خلال الموسم، عبر تكثيف الجولات الرقابية على المنشآت العاملة في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، ومتابعة التزامها بنظام العمل ولوائحه، إضافة إلى الإشراف على تطبيق ضوابط العمل الموسمي، بما يعزز تنظيم بيئة العمل ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.
وبيّن أن الوزارة استقبلت، عبر منصة “أجير”، طلبات المنشآت الراغبة في توظيف القوى العاملة خلال موسم الحج، من خلال ربط الكفاءات الوطنية والمقيمين بالمنشآت المشاركة في خدمة ضيوف الرحمن، بما يسهم في سد الاحتياج الموسمي ورفع كفاءة التشغيل.
وفي جانب التحول الرقمي، وفرت الوزارة حزمة من الخدمات الإلكترونية عبر تطبيقها الموحد للأفراد، استهدفت بشكل خاص الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، وشملت خدمات الترجمة بلغة الإشارة، والدعم البصري، والإرشاد المكاني، إلى جانب قنوات للإبلاغ عن المخالفات وتقديم الدعم الفوري للحالات الطارئة، بما يعزز شمولية الخدمات وسهولة الوصول إليها.
وعلى صعيد العمل التطوعي، نُفذت مبادرات عدة عبر مراكز التنمية الاجتماعية، من أبرزها مبادرة “أنورت”، التي تقدم خدمات الإرشاد والضيافة والدعم الميداني للحجاج، مع التركيز على كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، بما يعكس دور المجتمع في خدمة ضيوف الرحمن وتعزيز ثقافة التطوع.
كما اكتملت جاهزية مراكز ضيافة الأطفال الأهلية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، لاستقبال أطفال الحجاج والعاملين، ضمن بيئة آمنة وبرامج متخصصة بإشراف كوادر مؤهلة، بما يمكّن ذويهم من أداء المناسك بكل يسر وطمأنينة.
وفي الجانب التوعوي، أطلقت الوزارة حملات متعددة اللغات بالتعاون مع الجهات المعنية، لرفع الوعي بمخاطر التسول خلال موسم الحج، وبيان آثاره السلبية، والتعريف بالقنوات الرسمية للتبرع وآليات الإبلاغ، بما يسهم في حماية الحجاج وتعزيز الامتثال.
دور تاريخي للوزارة ممتد في خدمة الحجاج
وتواصل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية—ومن قبلها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية—أدوارها المتنامية في خدمة ضيوف الرحمن منذ عقود، حيث اضطلعت بمسؤوليات تنظيم سوق العمل الموسمي، وضبط العلاقة بين العامل وصاحب العمل، بما يضمن حقوق جميع الأطراف ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.
كما أسهمت الوزارة في تكثيف الرقابة على المنشآت، خاصة في ما يتعلق بالالتزام بالاشتراطات الصحية والبيئية وسلامة أماكن العمل، إضافة إلى متابعة الالتزام بالأسعار ومنع الاستغلال خلال المواسم، بما يحفظ حقوق الحجاج ويعزز بيئة خدمية آمنة ومنظمة.
وامتد دورها ليشمل تعزيز الحماية الاجتماعية، وتفعيل العمل التطوعي، وتقديم برامج التوعية، إلى جانب تطوير الخدمات الرقمية التي سهلت الوصول إلى الخدمات، وسرّعت الاستجابة للبلاغات، بما يعكس تحولًا نوعيًا في آليات العمل الحكومي.
وتأتي هذه الجهود في إطار حرص الوزارة على تطوير منظومة خدماتها خلال موسم الحج، عبر التكامل المؤسسي والابتكار ورفع كفاءة التشغيل، بما يعزز جودة تجربة ضيوف الرحمن، ويواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة، في بيئة آمنة ومنظمة.