الرئيسية

الأحيدب في محاكم مكة.. جودة وعدالة رقمية

Listen to this article

أحوال – عبد الله الغامدي


تفقد معالي رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري، الدكتور علي بن أحمد الأحيدب، اليوم الأربعاء (22 أبريل 2026م)، مجمع محاكم ديوان المظالم بمنطقة مكة المكرمة، واطلع على سير العمل في دوائره القضائية وإداراته، ضمن زيارة ميدانية لمقر المجمع.

الصورة

وخلال الزيارة، التقى معاليه بعدد من المستفيدين الذين تقدموا بطلبات عبر البوابة الرقمية للديوان، واستمع إلى ملاحظاتهم واحتياجاتهم، موجّهًا باتخاذ ما يلزم حيالها وفق الأطر النظامية.

الصورة

كما اجتمع بالأصحاب الفضيلة القضاة وقيادات العمل الإداري، واطلع على مؤشرات الأداء والإحصاءات، مشيدًا بمستوى التنظيم وسرعة إنجاز الدعاوى، إلى جانب ما يشهده الديوان من تطور في خدماته الرقمية التي أسهمت في تسريع الإجراءات وتحسين تجربة المستفيدين.

الصورة

وأكد الأحيدب أهمية مواصلة العمل لتحقيق توجيهات القيادة الرشيدة -حفظها الله- في التميز القضائي، وتسخير الإمكانات التقنية والبشرية لرفع جودة الأداء وتعزيز كفاءة الإنجاز، بما يسهم في تحقيق مستهدفات جودة الحياة.


 من البدايات العدلية إلى القضاء الإداري الرقمي:

يمثّل ديوان المظالم أحد أبرز أعمدة العدالة في المملكة العربية السعودية، حيث ارتبطت نشأته المبكرة بعهد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-، الذي أرسى دعائم العدل، وجعل إنصاف المظلومين ركيزة أساسية في بناء الدولة، عبر استقبال شكاوى المواطنين والنظر فيها وفق أحكام الشريعة الإسلامية.

الصورة

البدايات والتنظيم المؤسسي
شهد ديوان المظالم تطورًا تدريجيًا حتى صدر أول تنظيم رسمي له عام 1374هـ (1955م)، ليباشر اختصاصاته في النظر في شكاوى الأفراد ضد الجهات الحكومية. وفي عام 1402هـ (1982م)، أُعيد تنظيمه ليصبح جهازًا قضائيًا مستقلًا، يتولى الفصل في القضايا الإدارية بمهنية وحيادية.

ومع صدور نظام القضاء الإداري الجديد عام 1428هـ (2007م)، دخل الديوان مرحلة متقدمة من التطوير، حيث تعززت استقلاليته، واتسعت اختصاصاته، وتطورت هياكله القضائية، ليواكب متطلبات العدالة الحديثة، ويحقق سرعة الفصل في النزاعات.

حضور فاعل في منطقة مكة المكرمة
في منطقة مكة المكرمة، شكّل ديوان المظالم ركيزة مهمة في تحقيق العدالة الإدارية، حيث بدأ نشاطه من خلال مقار قضائية في مدينة جدة، باعتبارها مركزًا إداريًا واقتصاديًا حيويًا، قبل أن يتوسع لاحقًا ليشمل مكة المكرمة والطائف، وعددًا من المحافظات، عبر إنشاء محاكم إدارية ومحاكم استئناف.

وساهم هذا التوسع في تسهيل وصول المتقاضين إلى العدالة، وتقليل أعباء التنقل، وتسريع إجراءات التقاضي، بما يعكس حرص الدولة على تقريب الخدمات العدلية من المستفيدين في مختلف المناطق.

حيث شهد ديوان المظالم خلال السنوات الأخيرة تحولًا رقميًا شاملًا، تمثل في إطلاق منصة “معين” للخدمات القضائية الإلكترونية، التي مكّنت المستفيدين من قيد الدعاوى ومتابعتها، وحضور الجلسات عن بُعد، ما أسهم في رفع كفاءة العمل وتقليص مدد التقاضي.

كما عمل الديوان على تطوير بيئة العمل القضائي، ورفع كفاءة الكوادر، وتطبيق مؤشرات أداء دقيقة، أسهمت في تحسين جودة المخرجات القضائية وتعزيز ثقة المستفيدين.

اختصاصات تحقق العدالة وتحمي الحقوق
يتولى ديوان المظالم النظر في طيف واسع من القضايا، تشمل الحقوق الوظيفية، والمنازعات الإدارية، والعقود التي تكون الجهات الحكومية طرفًا فيها، إضافة إلى دعاوى التعويض، بما يضمن تحقيق العدالة، وصون الحقوق، وتعزيز مبدأ المشروعية.

نحو مستقبل عدلي متطور
واليوم، يواصل ديوان المظالم في منطقة مكة المكرمة أداء رسالته في ترسيخ العدالة الإدارية، عبر منظومة قضائية متكاملة تجمع بين الكفاءة البشرية والتقنيات الحديثة، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويعزز جودة الحياة، ويؤكد ريادة المملكة في تطوير منظومتها العدلية.

مايجدر ذكره شهد الديوان خلال السنوات الماضية، تحولات نوعية، أبرزها التحول الرقمي عبر منصة “معين” الإلكترونية، التي أتاحت قيد الدعاوى ومتابعتها عن بُعد، وعقد الجلسات إلكترونيًا، ما أسهم في تقليص مدد التقاضي ورفع كفاءة العمل القضائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى