اجتماع الشرع وماكرون: محادثات تاريخية في دمشق رغم الانفجارات
استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الثلاثاء 7 يوليو 2026، نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في القصر الرئاسي بالعاصمة دمشق.
ويُعدّ اجتماع الشرع وماكرون الأول من نوعه منذ سنوات.
إذ جرى بعد ساعات من دوي انفجار عبوتين ناسفتين قرب فندق “فور سيزونز”، ما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص.
عقد الرئيسان جلسة محادثات مغلقة، تبعتها مأدبة عشاء في مطعم بالمدينة القديمة. وبحسب مصادر دبلوماسية، ركّز اللقاء على ملفات التعاون الأمني وإعادة الإعمار. كما بحث الجانبان التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها الملف اللبناني وقضايا الشرق الأوسط.
وصل ماكرون إلى دمشق مساء الاثنين 6 يوليو، وجال في مواقع أثرية بالمدينة القديمة قبل أن يتوجه إلى مقر إقامته. وتزامنت الزيارة مع تحركات دبلوماسية أوروبية متسارعة تجاه سوريا. في السياق نفسه، أجرى الرئيس الفرنسي اتصالات مع شركاء بلاده قبل السفر.
أدانت الخارجية الفرنسية الانفجارات التي هزّت العاصمة. وأكّد مصدر في الإليزيه أن الرئيس الفرنسي سيُكمل برنامج الزيارة. من جهتها، فتحت السلطات السورية تحقيقاً موسعاً في الحادث، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرين حتى الآن.
أهمية اجتماع الشرع وماكرون
يحمل هذا اللقاء أهمية استراتيجية على أكثر من صعيد. فمن الناحية الدبلوماسية، يُعدّ مؤشراً على مرحلة جديدة من التقارب الفرنسي – السوري. وعلاوة على ذلك، يعكس مستوى التنسيق المطلوب لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة. وبالإضافة إلى ما سبق، يفتح الاجتماع الباب أمام شراكات اقتصادية في مرحلة إعادة الإعمار.
في نهاية المطاف، يبقى اجتماع الشرع وماكرون حدثاً مفصلياً في مسار العلاقات الثنائية. وسوف تُظهر الأسابيع المقبلة ملامح المرحلة الجديدة، وما إذا كانت هذه الزيارة ستُترجم إلى خطوات عملية ملموسة على الأرض.



