الرئيسية

هيئة الأوقاف تستعرض التجربة السعودية

Listen to this article

أحوال – محمد صالح الزهراني 

ضمن وفد المملكة في نيويورك.. “هيئة الأوقاف” تستعرض التجربة السعودية في منتدى الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2026

تُشارك الهيئة العامة للأوقاف ضمن الوفد الرسمي للمملكة العربية السعودية في أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة لعام 2026م، الذي تنظمه منظمة الأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك خلال الفترة من 7 إلى 15 يوليو الجاري. وتأتي هذه المشاركة في إطار الحضور الدولي الفاعل للمملكة، وجهودها المستمرة لإبراز النماذج الوطنية الرائدة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة بما يتسق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وتُعد مشاركة الهيئة امتدادًا لدور المملكة الإستراتيجي في تعزيز الشراكات الدولية وتبادل الخبرات؛ حيث تسعى الهيئة إلى استعراض التجربة الوقفية السعودية بوصفها نموذجًا تنمويًا واعدًا، يعكس اتساع إسهامات الأوقاف في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، ويؤكد مكانة الوقف كأحد الممكنات الرئيسة للاستدامة.

إنجاز أممي للمرة الأولى

وتشهد هذه النسخة إدراج إسهامات الأوقاف لأول مرة تاريخيًا ضمن “الاستعراض الوطني الطوعي” للمملكة لعام 2026م. كما تنظم الهيئة طاولة مستديرة بمقر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، لتسليط الضوء على دور الأوقاف السعودية في تمويل مشاريع التنمية. وستتضمن أعمال الطاولة المستديرة استعراض “مؤشر التميز الوقفي” – وهو نموذج سعودي مبتكر لقياس أداء الجهات الوقفية—لبحث فرص تطبيقه ونقله إلى المستوى الدولي.

وعلى هامش المنتدى، ستعقد الهيئة سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع برامج الأمم المتحدة والجهات الدولية ذات العلاقة؛ لبحث فرص التعاون، وتبادل الخبرات، وترسيخ حضور المملكة في مسارات التنمية المستدامة، بما يبرز الوقف السعودي كنموذج رائد ذي أثر محلي وعالمي.

 “هيئة الأوقاف”.. من الإدارة التقليدية إلى الحوكمة والاستدامة العالمية 

التأسيس والتحول الجذري:

تأسست الهيئة العامة للأوقاف بموجب نظامها الصادر بالمرسوم الملكي في عام 2010م (1431هـ)، لتكون هيئة عامة ذات شخصية اعتبارية مستقلة، لكن النقلة النوعية الحقيقية والمثيرة في مسيرتها انطلقت مع بدئها الفعلي في حوكمة القطاع وتنظيمه بالتزامن مع رؤية المملكة 2030. نجحت الهيئة في نقل الأوقاف من “مفهوم الرعاية التقليدي المحدود” إلى “مفهوم الاستثمار التنموي المستدام”.

وقد قدمت الهيئة منذ تأسيسها حتى اليوم (2026)؟

١ – هيكلة الصناديق الوقفية الاستثمارية:

أحدثت الهيئة ثورة في القطاع المالي عبر إطلاق الصناديق الوقفية الاستثمارية بالتعاون مع هيئة السوق المالية. هذه الصناديق مكّنت العموم من المساهمة بـ (أوقاف نقدية) تُدار عبر شركات مالية مرخصة، وتوجّه عوائدها بدقة للتعليم، والصحة، والابتكار، مما خلق تدفقات مالية دائمة للمشاريع التنموية.

٢ – تنظيم وحوكمة القطاع:

لأول مرة، خضع القطاع الوقفي لبيئة تشريعية صارمة من خلال سنّ الأنظمة واللوائح، وإصدار أدلة الحوكمة، وإنشاء “مؤشر التميز الوقفي”، مما قضى على تعثر الأوقاف وضمن تطبيق شروط الواقفين بأعلى درجات الشفافية.

٣ – تأسيس شركة “أوقاف للاستثمار”:

أسست الهيئة ذراعها الاستثماري الذكي (شركة أوقاف للاستثمار) لتدير أصولاً وقفية ضخمة بمليارات الريالات عبر قنوات استثمارية متنوعة، مما ضاعف الأثر الاقتصادي للأوقاف وصنع منها شريكًا أساسيًا في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

٤ – التمكين والتكامل الاجتماعي:

نجحت الهيئة في تعظيم الأثر التكافلي، مساهمةً في دعم قطاعات الإسكان التنموي، وتأسيس الجامعات الوقفية، ودعم الابتكار العلمي والجمعيات الأهلية، لتصل الأوقاف السعودية اليوم إلى منابر الأمم المتحدة كقصة نجاح عالمية يُحتذى بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى