ضمن جهودها الرامية إلى تعزيز جودة منظومة سلامة الأغذية ورفع كفاءة الرقابة الصحية، نفذت أمانة منطقة عسير — ممثلةً بالإدارة العامة لسلامة الأغذية — أكثر من (22,634) تحليلًا مخبريًا خلال الربع الثاني من العام الجاري 2026م. وتأتي هذه الحملات المكثفة بهدف حماية صحة المستهلكين وضمان التزام المنشآت الغذائية بكافة الاشتراطات الصحية المعتمدة.
وأوضحت الأمانة أن الفحوصات المخبرية المنفذة خلال الفترة من أبريل حتى نهاية يونيو 2026م تضمنت تحاليل ميكروبيولوجية وكيميائية وفيزيائية دقيقة. وشملت العينات المسحوبة مختلف المنشآت الغذائية، والأسواق التجارية، والمطابخ المركزية، إضافة إلى مواقع الفعاليات والأنشطة الموسمية، بمتوسط تشغيلي بلغ نحو (249) تحليلًا يوميًا، مما يؤكد الجاهزية العالية لمختبر سلامة الأغذية وقدرته الاستيعابية للتعامل مع كثافة الطلب والإقبال خلال الموسم السياحي.
وفي إطار التغطية الميدانية المباشرة، نفذت فرق المختبر (20) زيارة ميدانية لمواقع الفعاليات المقامة داخل نطاق الأمانة. وشملت هذه الجولات الفحص الظاهري والحسي للأغذية، وقياس درجات الحرارة والحفظ، والتحقق من صحة العاملين واستيفائهم للاشتراطات، إلى جانب سحب عينات عشوائية لإخضاعها للفحص المخبري لضمان سلامة المنتجات المقدمة للزوار والأهالي.
وأسفرت هذه الجولات والجهود الرقابية المشددة عن إغلاق 7 منشآت غذائية مخالفة؛ إثر رصد تجاوزات تمس السلامة الصحية بشكل مباشر، تنوعت بين سوء الحفظ والتخزين، وتدني مستويات النظافة العامة، ووجود مواد مجهولة المصدر، فضلاً عن ممارسة النشاط بدون ترخيص صحي رسمي، حيث اتُّخذت بحقها الإجراءات النظامية المعتمدة.
وفي السياق ذاته، قامت الفرق الرقابية بـ إتلاف (333) كيلوجرامًا و(105) قطع من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، تضمنت لحومًا ودواجن، وسلطات مجهولة تاريخ الإنتاج والصلاحية، إلى جانب خضروات وفواكه ظهرت عليها علامات التلف والعفن، حيث تمت عملية الإتلاف وفق البروتوكولات البيئية والنظامية تحت إشراف مباشر من المفتشين المختصين.