أحوال – محمد صالح الزهراني
إنفاذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء — حفظهما الله — وصل إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض اليوم الجمعة (17 صفر 1448هـ الموافق 31 يوليو 2026م)، التوأم الملتصق الفيجي “جيسيبيل وديسيسيا” برفقة ذويهما، قادمين من جمهورية جزر فيجي.
ونُقل التوأم فور وصولهما إلى مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بوزارة الحرس الوطني بالرياض؛ لإجراء الفحوصات الطبية الدقيقة، وتقييم حالتهما الصحية والنظر في إمكانية إجراء عملية الفصل.
ورفع معالي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ورئيس الفريق الطبي والجراحي للبرنامج، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أسمى آيات الشكر والعرفان للقيادة الرشيدة — أيّدها الله — على هذه المبادرة الإنسانية النبيلة التي تُجسّد النهج الراسخ للمملكة في تقديم العون للإنسان أينما كان دون تمييز في جنس أو لون أو عرق.
وأكد د. الربيعة أن الريادة العالمية التي حققتها المملكة في هذا الميدان الطبي الدقيق إنما هي ثمرة رؤية إنسانية عميقة وإرادة صادقة جعلت من البرنامج أملًا يشرق في حياة أسر طالما تطلّعت لشفاء أطفالها، مشيرًا إلى أن الكفاءات الطبية السعودية والخبرات المتقدمة رسّخت مكانة المملكة كمرجع دولي في التعامل مع أكثر الحالات تعقيدًا.
من جهتها، عبّرت أسرة التوأم الفيجي عن بالغ شكرها وامتنانها لحكومة المملكة وشعبها على الاستجابة السريعة وحفاوة الاستقبال، ثائرةً بالرعاية والاهتمام التي أحاطت بطفلتيهما منذ لحظة وصولهما.
يُذكر أن البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، الذي يُشرف عليه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، يُعد واحدًا من أبرز البرامج الإنسانية والطبيّة على مستوى العالم:
مسيرة ممتدة:
تمتد مسيرة البرنامج لأكثر من ثلاثة عقود (منذ عام 1990م)، استطاع خلالها تقييم ودراسة مئات الحالات الواردة من مختلف قارات العالم.
إنجازات بالأرقام:
نجح الفريق الطبي والجراحي السعودي في دراسة ومعاينة أكثر من 130 حالة قادمة من نحو 25 دولة شقيقة وصديقة، وأجرى بنجاح عشرات العمليات المعقدة لفصل التوائم الملتصقة (السيامية).
رعاية شاملة:
لا تقتصر جهود البرنامج على التداخل الجراحي فحسب، بل تمتد لتشمل نقل التوائم وذويهم عبر طائرات الإخلاء الطبي، وتكفل المملكة بكافة مصاريف العلاج والإقامة والفتكير التأهيلي، وصولاً إلى تعافيهم ورجوعهم إلى بلدانهم سالمين، مما جعل الرياض تُلقب عالمياً بـ “عاصمة الفصول الإنسانية”.