
بـ 130 كاميرا ذكية تعمل على مدار الساعة.. هيئة الطرق ترفع كفاءة التحكم اللوجستي وسرعة الاستجابة على الشبكة
أحوال – بدر صالح الكناني
عززت الهيئة العامة للطرق جاهزية شبكة الطرق في المملكة ورفعت كفاءة الحركة اللوجستية، عبر إطلاق وتفعيل مركز التحكم الذكي، الذي يعتمد على 130 كاميرا مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي تعمل على مراقبة الشبكة على مدار الساعة. وتأتي هذه الخطوة التقنية المتقدمة بما يسهم في دعم سرعة الاستجابة للظروف الطارئة، ورفع مستويات السلامة المروية، وتحسين التجربة العامة لمستخدمي الطرق.
وأوضحت الهيئة أن مركز التحكم الذكي، الذي يُدار بالكامل بكفاءات وطنية مؤهلة، يتيح متابعة أعداد المركبات وتصنيفها بدقة، ورصد أي تباطؤ في الحركة المرورية على شبكة الطرق بشكل لحظي. ويدعم هذا الرصد الآلي اتخاذ القرارات التشغيلية السريعة عند وقوع الحوادث أو الظروف الطارئة، بما يعزز كفاءة إدارة الحركة وانسيابيتها.
وأفادت الهيئة بأن المركز ينسق بشكل مستمر ومباشر مع كافة الجهات ذات العلاقة، حيث يتولى توجيه فرق الصيانة والسلامة إلى مواقع التدخل الميداني، بما يسهم في تقليص زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته، والحفاظ على انسيابية حركة السير، ورفع الكفاءة التشغيلية الشاملة لشبكة الطرق.
وأكدت الهيئة العامة للطرق أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية في مركز التحكم الذكي يأتي في إطار جهودها المتواصلة لتطبيق أحدث التقنيات العالمية في إدارة وتشغيل الشبكة؛ بما يعزز مستويات السلامة، ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة للعابرين، ويدعم بشكل مباشر مستهدفات استراتيجية قطاع الطرق.
مايجدر ذكره أن هذه التحولات التقنية تأتي امتدادًا للنهضة الشاملة التي يشهدها قطاع الطرق في المملكة العربية السعودية، والذي يمتلك واحدة من أضخم وأحدث شبكات الطرق على مستوى العالم، وتتمثل أبرز ملامحها في:
-
أطوال الشبكة والصدارة العالمية: تزيد أطوال شبكة الطرق التابعة للهيئة العامة للطرق في المملكة على 75,000 كيلومتر من الطرق المعبدة التي تربط بين مختلف المناطق والمدن والمنافذ الحدودية. وقد توّجت هذه الجهود بتصدر المملكة لعدد من المؤشرات الدولية، وفي مقدمتها الحصول على المركز الأول عالميًا في مؤشر ترابط شبكة الطرق وفق تقارير التنافسية الدولية.
-
منظومة الخدمات المقدمة للعابرين: لا تقتصر الشبكة على المسارات الإسفلتية، بل تتكامل مع منظومة خدمات شاملة تضم:
-
محطات الخدمات والاستراحات المتكاملة: التي تُدار وفق معايير اشتراطات جودة عالية لتوفير الراحة والوقود للسيارات والشاحنات.
-
فرق الصيانة والمساعدة على الطرق: المتواجدة على مدار الساعة للتعامل مع البلاغات الطارئة، وإزالة العوائق، وإصلاح الأضرار الناتجة عن التقلبات الجوية.
-
أنظمة السلامة الذكية: مثل اللوحات الإلكترونية الإرشادية، والسياج المحاط للمناطق الصحراوية لتقليل حوادث الإبل السائبة، ومحطات وزن الشاحنات الذكية للحفاظ على بنية الطريق التحتية.
-
دعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030»: يسهم تطوير الشبكة وتفعيل الذكاء الاصطناعي في ترسيخ موقع المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث، وخفض معدلات وفيات الحوادث المرورية لتحقيق أعلى مستويات الأمان والجودة لمستخدمي الطرق.
-



