مقالات

السيد ترامب.. ماذا فعلت بأمريكا؟

Listen to this article
الباحث الأمني لواء م. / طلال محمد ملائكة

(عَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ) هي قاعدة ربانية عظيمة تُعزّز اليقين؛ تعني أن الإنسان قد يكره أمراً أو يصيبه ابتلاءٌ ظنه شرّاً وفيه الخير الخفي الذي لا يعلمه، وقد يحب شيئاً ويريده وفيه الهلاك أو الضرر، لأن الله وحده يعلم عواقب الأمور. الشعب الأمريكي شعب جميل لا يستحق أن يُكره من بقية الشعوب.

السيد الرئيس، الفترة الأولى لرئاستك والتي انتهت باقتحام البيت الأبيض، وأعتقد أن الأمن القومي الأمريكي تدارك الوضع إلى ما انتهى إليه، ولكن ممكن مستقبلاً أن تُفتح الملفات.

السيد الرئيس، ها نحن نعيش تقريباً سنتين من فترتك الثانية وأحداثها العجيبة الغريبة، والتي قادت العالم إلى حافة الجنون والانهيار (التعريفات الجمركية – غرينلاند – فنزويلا – حرب إسرائيل وإيران – حرب أمريكا والتصريح بتدمير المفاعلات النووية الإيرانية الثلاثة ورغبتكم في ضربهم بقوة أكثر والتصريح بذلك للإعلام العالمي – أثر حرب إيران لما يزيد عن الخمسة أشهر وإغلاق مضيق هرمز وامتداد الحرب لليمن وقد حذر المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، في بيان صادر في أوائل أغسطس 2026، من أن اليمن يواجه خطراً متزايداً بالعودة إلى صراع واسع النطاق لم يشهده منذ إعلان الهدنة في أبريل 2022 – ماذا حدث بمذكرة التفاهم مع إيران؟ – جرائم الإبادة في غزة ورغبتكم في تحويلها إلى ريفيرا كما صرحتم – وعدكم بحل حرب روسيا وأوكرانيا وتصاعد الحرب بشكل خطير هناك – الخلاف بينكم وبين الناتو).. وبين سطور كل حدث من هذه وغيرها تصريحاتكم المثيرة للاهتمام وخطواتكم التنفيذية لفريق عملكم، وهذا كله ليس له علاقة بملف إبستين وملف فيتيشي “كورونا”.

عموماً، سيد الرئيس، أنت هدية الله من السماء كما قلت… ولكن ماذا حدث؟ هناك شيء ما يحدث على مستوى أمريكا الداخلي، فهناك غليان واستياء وسخط في الرأي العام حيال سياسات أمريكا خلال الفترة الماضية، حتى إنه يُقال إن الحزب الجمهوري في أدنى مستوياته، وإن استطلاعات الرأي حيالكم انخفضت إلى مستوى متدنٍ جداً.. فلماذا؟ كما أن سمعة أمريكا واستطلاعات الرأي حيالها على مستوى العالم في أدنى مستوياتها التاريخية، حتى إن أصدقاء وحلفاء أمريكا في العالم في حرج أمام شعوبهم.

السيد الرئيس، ماذا حصل في الفترة الماضية في انتخابات نيويورك وفوز ممداني، والآن في ميشيغن بفوز عبدول للترشح لمجلس الشيوخ ومعه ثلاثة مرشحين؟ والمعلومات تشير إلى أن التيار اليساري بدأ يمتد من نيويورك إلى الغرب الأمريكي ضد منافسين يؤيدون سياساتكم، مع العلم أن الأثرياء والـ “آيباك” دعموا مرشحيك.

أتوقع أن السيد الرئيس يعيش في حالة من الضغط بمختلف أنواعه، وإن طبيبه في البيت الأبيض والذي يفحص مؤشراته الصحية الحيوية كل صباح وعلى مدار الـ 24 ساعة وطوال فترة رئاسته ينصحه بالراحة النفسية والصحية.. هكذا هي حال الرؤساء والقادة في ظل الأزمات والحروب الدولية.. أعانهم الله على تحمل مسؤولياتهم، وعن نفسي لا أتمنى الشر لكم أيها الرئيس ولا لأي مسؤول وللبشر عامة.. وأتمنى أن يعم السلام في كوكب أرضنا هذا الذي خلقه الله لنحميه ونعمره.

حفظ الله بلاد الحرمين الشريفين قيادةً وشعباً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى