مقالات

إساءة استخدام الدواء.. خطر لا يقل عن المرض

Listen to this article
دكتور صيدلي/ صبحي الحداد

الدواء نعمة من نعم العلم الحديث، وقد أسهم في علاج ملايين المرضى وإنقاذ الأرواح وتحسين جودة الحياة، لكنه قد يتحول إلى مصدر خطر إذا أُسيء استخدامه. فالمشكلة ليست دائماً في الدواء نفسه، وإنما في الطريقة التي يُستخدم بها.

ومن أبرز صور إساءة استخدام الأدوية: تناول دواء موصوف لشخص آخر، أو استخدام دواء من تلقاء النفس دون استشارة الطبيب أو الصيدلي، أو زيادة الجرعة اعتقاداً بأن ذلك يسرّع الشفاء. ومن الأخطاء الشائعة أيضاً إيقاف بعض الأدوية بمجرد تحسن الأعراض، أو الاستمرار في استخدامها لفترات أطول من المدة المحددة.

وتبرز المضادات الحيوية مثالاً واضحاً؛ إذ إن استخدامها لعلاج نزلات البرد والإنفلونزا، التي غالباً ما تكون فيروسية، لا يفيد المريض، وقد يسهم في زيادة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية. كما أن الإفراط في استخدام المسكنات قد يؤدي إلى مشكلات في المعدة والكلى أو الكبد بحسب نوع الدواء والجرعة، بينما قد يؤدي الاستخدام غير المنضبط لبعض أدوية النوم والمهدئات إلى الاعتماد عليها ومضاعفات أخرى.

ومن الأخطاء كذلك تجاهل التداخلات الدوائية، أو عدم إخبار الطبيب والصيدلي بجميع الأدوية والمكملات التي يستخدمها المريض، فضلاً عن حفظ الأدوية بطريقة غير مناسبة، أو استخدامها بعد انتهاء صلاحيتها.

لذلك، فإن الاستخدام الآمن للدواء يبدأ بقاعدة بسيطة: لا تستخدم دواءً إلا للسبب الصحيح، بالجرعة الصحيحة، وللمدة الصحيحة.

ولنحافظ على سلامتنا، علينا قراءة النشرة الدوائية، والالتزام بتعليمات الطبيب والصيدلي، وعدم مشاركة الأدوية مع الآخرين، وعدم تعديل الجرعات أو إيقاف العلاج دون استشارة المختص.

فالدواء عندما يُستخدم بشكل صحيح يكون علاجاً، وعندما يُساء استخدامه قد يصبح جزءاً من المشكلة.

وسلامتكم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى