مقالات

وطن في القلب ومجدي يتجدد في ذكرى اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية

Listen to this article

أ. يوسف حسين أبو ملحة

في ذكرى اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية، يقف الوطن والمواطن أمام مناسبة غالية تستحضر معها صفحات مشرقة من تاريخ هذه البلاد المباركة، وتعيد إلى الذاكرة قصة توحيد وطنٍ عظيم على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود —رحمه الله— الذي أسس كياناً شامخاً، ووضع لبنات دولة أصبحت اليوم نموذجاً للحضور والتقدم والاستقرار.

إن اليوم الوطني ليس مجرد مناسبة تتكرر في التقويم، ولا يوماً للاحتفاء فحسب، بل هو مناسبة وطنية نستذكر فيها مسيرة البناء والتوحيد، ونستشعر خلالها قيمة الوطن وما تحقق على أرضه من منجزات تنموية وحضارية، وما قدمه أبناء المملكة من عطاء وإخلاص في مختلف الميادين.

ومنذ عهد المؤسس —رحمه الله— تعاقبت مسيرة البناء والتنمية في ظل قيادة رشيدة، حتى أصبحت المملكة العربية السعودية دولة ذات حضور مؤثر إقليمياً ودولياً، وحققت قفزات متلاحقة في الاقتصاد والتنمية والتعليم والصحة والبنية التحتية والتقنية والثقافة والسياحة، مستندة إلى إرثها التاريخي ومكانتها الدينية، ومتطلعة بثقة نحو المستقبل.

وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود —حفظه الله— وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود —حفظه الله— تمضي المملكة في مرحلة متسارعة من التحول والتنمية، في إطار رؤية المملكة 2030 التي فتحت آفاقاً واسعة أمام الطاقات الوطنية، وعززت دور الشباب، ووسعت مجالات الابتكار والاستثمار والتنمية المستدامة.

ويأتي الاحتفاء باليوم الوطني أيضاً ليؤكد أن بناء الوطن مسؤولية مشتركة، وأن المواطنة الحقيقية لا تقتصر على المشاعر والكلمات، وإنما تظهر في العمل والإتقان والمحافظة على مكتسبات الوطن، وخدمة المجتمع، واحترام الأنظمة، والمشاركة الإيجابية في مسيرة التنمية.

وفي منطقة عسير، تتجلى خصوصية الانتماء الوطني في أرضٍ تجمع بين التاريخ والأصالة والطبيعة والإنسان، وتشهد اليوم حراكاً تنموياً وسياحياً وثقافياً يعكس ما تزخر به المنطقة من إمكانات ومقومات، وما يملكه أبناؤها من طاقات قادرة على الإسهام في صناعة مستقبل أكثر ازدهاراً.

إن الوطن قصة لا يكتبها شخص واحد، بل يشارك في صياغتها أجيال متعاقبة، وكل مواطن ومواطنة له دور في المحافظة على مكتسباته، والارتقاء به، ونقل راية العطاء إلى الأجيال القادمة.

وفي هذه المناسبة الوطنية الغالية، نستحضر بكل فخر تضحيات الآباء والأجداد، ونستذكر رجالاً حملوا مسؤولية التأسيس والبناء، وننظر إلى حاضرنا بكل اعتزاز، وإلى مستقبلنا بكل ثقة وأمل.

كل عام ووطننا شامخ، وقيادتنا بخير، وأبناء المملكة في أمن واستقرار وازدهار.

حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، ووفق أبناء هذا الوطن لمواصلة مسيرة البناء والعطاء.

دام عزك يا وطن.. وكل عام والسعودية وطن المجد والطموح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى