مقالات

نجران في اليوم الوطني الـ96.. ولاءٌ وبناءٌ ومسيرةُ انتماء

Listen to this article

أ. حمد آل كليب

في الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام، تحتفل المملكة العربية السعودية بيومها الوطني، وفي هذا العام نحتفي باليوم الوطني السادس والتسعين، مستذكرين اليوم التاريخي الذي أعلن فيه الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- توحيد البلاد وتسميتها المملكة العربية السعودية عام 1351هـ الموافق 1932م.

لقد استطاع الملك عبد العزيز -رحمه الله-، بعد رحلة طويلة من الكفاح، أن يوحّد مناطق البلاد وقبائلها في وطن واحد، تحت راية تتوسطها كلمة التوحيد: لا إله إلا الله محمد رسول الله. فتحوّلت الفرقة إلى وحدة، والخوف إلى أمن، والشتات إلى دولة راسخة، جعلت كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم منهجاً لها، وخدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن شرفاً ومسؤولية.

واليوم الوطني مناسبة غالية لدى الشعب السعودي في جميع مناطق المملكة، يستحضر فيها أبناء الوطن ملحمة التوحيد، ويعبّرون عن اعتزازهم بتاريخ بلادهم ومنجزاتها، وتتحد فيه القلوب تحت راية الوطن وقيادته.

ولعلها مناسبة أن أستذكر في يومنا الوطني لأن أستذكر ما سجّله أبناء نجران من مواقف وطنية مشهودة في عهد الملك المؤسس، إذ عبّروا للملك عبد العزيز عن رغبتهم في الانضمام إلى الدولة السعودية، فاستجاب لرغبتهم، وبسط الأمن والأمان في ربوع نجران بل جميع القبائل التي طالبته بأن تنضم لحكمه فكان لهم تحت رايته الخفاقة فحفظ لهم أمن وحقن دماء وتأمين الطرق، لتصبح نجران جزءاً عزيزاً وثابتاً من الوطن حتى يومنا هذا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها تحت حكم آل سعود مع بقية أجزاء بلادنا من شمالها إلى جنوبها ومن غربها إلى شرقها.

وعندما تعرّضت نجران للاعتداء، استنجد أهلها بالملك عبد العزيز، فوقف معهم ودافع عن أرضهم. وبعد تعثّر الحلول السلمية، تحرّكت القوات السعودية بقيادة ولي العهد آنذاك الأمير سعود بن عبد العزيز، وشارك أبناء نجران في حماية أرضهم وتثبيت الأمن، وأسهموا في حماية حدود الوطن وترسيخ وحدته.

واليوم تشهد نجران نهضة تنموية واسعة شملت التعليم عبر جامعة نجران ومدارسها، والصحة عبر المستشفيات والمراكز الصحية، والطرق، والإسكان، والخدمات البلدية والاقتصادية والسياحية، مع العناية بتاريخها وآثارها وتراثها العمراني. وأصبحت المنطقة، بمدنها ومحافظاتها، شاهدةً على ما تحقق للإنسان والمكان من تنمية وازدهار.

وفي اليوم الوطني السادس والتسعين، يستحضر أهالي نجران عهد الآباء والأجداد، ويؤكدون أن نجران ستظل جزءاً عزيزاً من وطن شامخ، وسياجاً متيناً على حدوده، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان —حفظهما الله—.

إن اليوم الوطني ليس مناسبة عابرة، بل قصة توحيد وأمن وبناء، ورسالة وفاء للملك المؤسس ورجاله، ودعوة للمحافظة على مكتسبات الوطن والمشاركة في صناعة مستقبله.

حفظ الله المملكة وقيادتها وشعبها، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان والعز والرخاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى