مقالات

الحب وحده لا يكفي

Listen to this article
نصر الدين عبد الله 

الحياة الزوجية مسؤوليات وضغوط؛ إن لم نتعامل معها بحب وتغافل وتسامح، تحولت إلى ساحة للصراع وتتبع الزلات، وفقد البيت سكينته وسكنه، وانتهت بالأمر إلى العناد والتلاسن، لِينشأ بعدها جرحٌ يكون كلا الزوجين خاسراً فيه.

وعندها يتدخل المخببون -ربما من أقرب الناس أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي- ممن يلعبون على وتر “حفظ الكرامة” بين الزوجين، متناسين أن هناك فضلاً لابد من الحفاظ عليه.

وعندما يفقد الزوجان التناغم بينهما، فمن الطبيعي أن ينشأ شعور بالوحدة والحاجة إلى العاطفة والحب، وهنا تبدأ خطوات الهروب إلى الأمام؛ بالانشغال بالعمل، أو بالصحاب والسهر، أو متابعة المسلسلات العاطفية، أو ربما يتدخل شياطين الإنس فتنشأ علاقة كاذبة عبر الجوال أو غيره لتغطية هذا الشعور، وتَعِدُ بحياة وردية بعد الطلاق، وهو شعور كاذب لأن صاحبها يتكلم في الهواء، وسوف ينكشف الواقع بعد فوات الأوان؛ بخسارة الأسرة، وضياع الأبناء، والتردد على جلسات المحاكم.

بينما الحل أسهل من ذلك بكثير: الجلوس على طاولة مفاوضات بين الزوجين، وتدارس الحلول، والبدء بالحوار بصوت هادئ وفي جو مناسب -ويُفضّل أن يكون خارج البيت- بنية صادقة، ولا بأس بالتنازل للوصول إلى حل وسط يرضي الطرفين.

شيئاً فشيئاً، بالحب، الهدايا، الكلمة الطيبة، والتقارب من الداخل، تعود العلاقة إلى نصابها. أدعوا لبعضكما بالهداية في كل صلاة، ولا تنسوا الفضل بينكم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى