يمثل الإعلام المسؤول صوتًا مهمًا في المجتمع، ووسيلة فاعلة في خدمة الوطن والمواطن؛ فهو لا يقتصر على نقل الأخبار أو إبراز الجوانب الإيجابية، بل يتجاوز ذلك إلى متابعة احتياجات المجتمع، وطرح الملاحظات والنقد البناء، ونقل صوت المواطن، وإيصال مطالبه إلى المسؤولين بكل مهنية وموضوعية.
ومن المؤسف أن يتركز اهتمام بعض المسؤولين على من يحرص على إبراز صورهم والإشادة بهم إعلاميًا، حتى وإن كان ما يقدمه محدود الأثر في خدمة المصلحة العامة، بينما يتم تجاهل الإعلامي الذي يتابع احتياجات المواطنين، وينقل ملاحظاتهم، ويطرح القضايا التي تستحق المعالجة.
فالإعلامي الذي يسعى لخدمة الوطن والمواطن، ويقدم النقد البناء، ويتابع احتياجات الناس، ويحرص على إيصال صوتهم، هو شريك في التطوير والارتقاء بالعمل، وليس مجرد ناقل للصور أو عبارات الإشادة.
ومن المهم أن يكون معيار الاهتمام هو ما يقدمه الإعلامي من أثر نافع للمجتمع، وما يسهم به في معالجة الملاحظات وخدمة المواطنين، وليس مقدار ما يقدمه من مدح أو إبراز لصورة المسؤول.
لقد حرصت قيادتنا الرشيدة على الارتقاء بالعمل، وتعزيز المسؤولية، وحفظ حقوق المواطنين، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية.
ومن هنا فإن المسؤول الناجح هو من يفتح المجال للنقد البناء، ويستمع إلى صوت المواطن، ويقدر كل إعلامي يسعى للمصلحة العامة، ويضع خدمة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار.
فالإعلام الحقيقي ليس من يمدح المسؤول فحسب، بل من ينقل الواقع بأمانة، ويتابع الاحتياجات، ويطرح الملاحظات، ويسعى إلى الإصلاح والتطوير وخدمة المواطن.